الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧الباب الثالث: في البيوع وغيرها
وقال من قال: إنه يحلف في المسألة الأولى أيضا لقد اشتراه وبه هذا العيب، وما حدث معه بعد إن اشتراه إذا طلب منه البايع اليمين ولو كان فيه العيب الذي لا يمكن حدوثه.
رجع: فإن شهد المشتري على نفسه أنه قد عرف عيوبه كلها ثبت عليه في الحكم كل عيب في ذلك البيع.
قال أبو الحواري حتى يضع البايع يده على العيب ويريه المشتري هكذا حفظت عن نبهان عن محمد بن محبوب الله وإن كان الذي حدث في العبد مع المشتري شيء ليس هو بعيب من حلق رأسه أو حجامة أو نحو ذلك فللمشتري أن يرده بما ظهر فيه من العيب ولا يمنعه ذلك إلا أن يكون جارية من صاحبات الشعور فحلقها عيب فيها. وإذا مات العبد مع المشتري بعد أن ظهر فيه من العيب الذي أراد أن يرده به أو حدث له عيب لم يتخلص منه، فإن البايع يرده على المشتري أرش ذلك العبد الذي كان فيه عنده.
وقال من قال: في الجارية إذا وطئها المشتري ثم ظهر العيب بها فله أن
يردها وترد على البايع ما نقصها الافتضاض إن كانت بكرا.
وقال من قال: يرد نصف العشر في البكر. وأما في الثيب فلا ينقصها الوطء ويردها بالعيب، وإن شاء أمسكها وأخذ أرش العيب. وقال من قال: إذا وطئها فليس له أن يردها وله أرش العيب وذلك رأينا وبه نأخذ.
ومن غيره قال أبو على الحسن بن أحمد - حفظه الله - وقال من قال: يرد في البكر العشر وفي الثيب نصف العشر. وقال من قال: يرد في البكر الخمس وفي الثيب العشر. وقال من: قال يردها بالعيب ويرد صداق مثلها والله أعلم. وقال من قال: من باع من رجل غلاما بألف فاستعمله درهم المشتري عشر سنين ثم وجد فيه عيبًا كان عند البائع فرده المشتري وكان