الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٨58
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
قيمته مائتا درهم يوم رده، فذلك له، وغلة الغلام للبايع إذا كان المشتري هو الذي رده بالعيب وينظر فيها. وقد قيل: إن الغلة للمشتري وقال من قال: إن كان النقض من قبل المشتري كانت الغلة للبايع وإن كان النقض من قبل البايع كانت الغلة للمشتري.
وقيل في رجل باع جارية لمجنون فوطئها المجنون فولدت ولدا فالولد
(1)
حر وهو ابن المجنون ويرد الجارية على سيدها الذي باعها ولا شيء له على المجنون لا ثمن ولا ولد ولا مهر لأنه ضيع ماله.
والجارية إذا كانت حاملًا فهو عيب يرد به. وأما البهائم فقيل: إنها لا ترد
بذلك لأنه زيادة فيها وليس بنقصان.
وإذا كانت جارية تحيض مثلها وهي لا تحيض. فقيل: إن ذلك من العيوب. قال أبو الحواري قد قيل هذا.
من
عيب
وقال
من
قال: ليس هو بعيب وبه نأخذ. وقيل: من اشترى صبيا لم تخرج
أسنانه لصغره فصار بحد من تخرج أسنانه ولم يخرج فهو عيب يرد به. وقيل: أخذ عبدًا فوجده عنيدًا فليس ذلك عيبًا. وأما المخصي والمجبوب فذلك لأنه نقصان في جوارحه، وإن اشتراه وهو أمرد ولم تخرج لحيته. فقيل: ليس ذلك بعيب. وقيل: إن أهل العراق يرون البراءة من العيوب جائزة إذا قال المشتري للبايع: قد أبرأتك من كل عيب فيه ولم يوقفه البايع على العيوب ولم يبصرها به ـ وفي نسخة: ولم ينظرها.
قال أبو الحواري حتى يضع البايع يده على العيب ويريه المشتري حفظت هذا عن نبهان عن محمد بن محبوب رحم الله وأما غير أولئك فيقولون: إن ذلك لا يجوز على المشتري وله إذا أبصر العيب الذي لم يكن يعرفه أن يرده بذلك
(1) في أ ب: ويرد الجارية إلى سيدها. أ،