الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

59

وذلك رأينا. وقيل: إذا اشترى رجل عبدا، فقال له البايع: إن فيه من العيوب كذا

ذلك المشتري مع

يسمع ثم إن ذلك الرجل عرّفه إياها

وكذا ورجل آخر حاضر أو أراد أن يرده بشيء من ذلك. فقالوا: ليس له أن يرده لأنه كان قد عرف بها.

قال أبو الحواري حتى يضع البايع يده على العيب ويريه المشتري هكذا حفظت عن نبهان عن محمد بن محبوب نحمد لله. وأما غير (1).

وقال من قال: إذا قال البايع للمشتري: إنما بعتك القميص أو الحبل أو نحو هذا فيما يرده بعيب من العبيد أو الدواب فإن ذلك لا يجوز وللمشتري يرده بالعيب.

أن

قال أبو الحواري: قد قيل هذا عن موسى. وقال ابن محبوب: إذا باع له الحبل ولم يبع له الدابة (2) لم يكن له نقض في الدابة هكذا قيل عن ابن محبوب وإذا شهد شاهدان بعيب في دابة أو عبد كل واحد يشهد بعيب لا يشهد به الآخر فلا يجوز ذلك حتى يتفقا على عيب واحد. وإذا عرفت الدابة بالعثار أو الذعار أو الرباض أو القماض والعضاض أو الدكاص فكل هذه من العيوب التي يرد بها).

(1) في أ: زيادة وأما غير ذلك فيقولون: إن ذلك لا يجوز على المشتري إذا أبصر العيب الذي لم يكن عرفه أن يرده بذلك وذلك رأينا، وقيل: إذا اشترى رجل عبدًا فقال له البايع: إن فيه من العيوب كذا وكذا أو رجل حاضر مع المشتري ولم يوفقه على تلك العيوب ولا عرفه إياها وأراد أن يرده بشيء من ذلك، فقالوا: ليس له أن يرده لأنه قد عرف بها.

قال أبو الحواري حتى يضع يده على العيب ويريه المشتري.

(2) في ب: إنه لم يكن له.

(1) أوصاف الدابة الذميمة: أ ـ العثار: كثرة السقوط.

ب ـ الذعار: من الذعر. وهو الخوف، وهنا التهيب من المشي ومن أي شيء كحفرة أو ماء. جـ ــ الرباض: يقال: مرابض الغنم ومعاطن الإبل. ويقال: ربطت البقرة وبركت الناقة. والرباض: عدم حب الحركة والله أعلم. أي قليلة الحركة.