الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦١الباب الثالث: في البيوع وغيرها
61
الأرض حتى لا
على البايع أن يوصله إلى جنائيها ويجعل لثمرتها مسقطا في تضيع ثمرتها والمسقط للبايع. وإذا أنكر المشتري القبض من البايع فعلى البائع أن يصح أنه قد دفع إليه ما باع له.
وعن أبي علي الحسن بن أحمد - رحمه (1) - أيضا في ملك من ملوك أهل الشرك اغتصب غلام رجل من المسلمين فرفع الرجل إلى ولاة المسلمين فكتبوا إلى الغاصب بالاحتجاج عليه بأن يبعث الغلام إلى سيده فكره ولم يلتفت إلى ما كتبه المسلمون فكتب إليه الوالي: إنك إن لم تبعث بالعبد إلى سيده قومه عليك قيمة عدل وأعطيت سيده ثمنه من مالك فكره أن يبعث بالغلام وحبسه سنين و للغلام غلة معروفة يعرف بها في كل شهر فقوم الوالي الغلام قيمة عدل برأي من عرفه، وعرف غلته وثمنه وسلم إلى سيد العبد بعض الثمن ثم أن الغاصب بدا له أن يبعث بالغلام إلى سيده أو هرب الغلام وصار إلى سيده فقد نظرت في كل ذلك فرأيت أن الغلام لسيده، وهو أحق به، وأما الغلة فلا أعرف على المشرك منها شيئًا إلا ما قامت به البينة أنه استغل منه. وإن شهدت البنية أن العبد كان في خدمة كذا وكذا من سنة فإن خدمته تسام سوم خادم ثم يؤخذ (2) وقال: الغاصب من يوم اغتصبه وليس من يوم احتج عليه. تم الباب من كتاب أبي جابر.
خدمة
ومن غيره: محمد بن محبوب الله عن رجل دفع إلى رجل ثوبًا يبيعه له فباعه إلى أجل بثمن معروف وقبض بعض الثمن وبقي بعض، هل يضمن ما بقي فليس عليه ضمان إلا أن يكون أمره أن يبيعه بالنقد فإنه يضمنه إذا باعه
(1) في أ، ب: عن أبي علي الله. (2) في أ، ب: ثم يؤخذ من مال الغاصب من يوم
اغتصبن.