الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٢

62

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

إلى أجل والذي أحفظ في الفاجرة (1) والنائحة (2) والمعلم المشترط على تعليم (3) القرآن أنه لا توبة لهم حتى يؤدوا أجرة ما أخذوه. وأنا أقول: إن

علمهم الخط واشترط على تعليم الخط أجره فلا بأس لأن الخط صنعة.

(4)

قال أبو المؤثر: رفع إليّ في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الأرض الله فمن أحيا منها مواتًا فهي له (4) قال: وقد أخبرني من أخبرني من المسلمين أن محمد بن محبوب الله أراد بيع دار لهم بالبصرة أخواه سفيان ومحبّر أرادا أن يوكلا بيع حصتهما وكان محبّر أصغر سفيان (1).

فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة فقال أبو صفرة: إذا بلغ الذي أصغر جاز الحكم على هذا الذي هو أكبر وإن لم يبلغ.

وعن رجل باع زنجيه لوالدته ثم غيّرت عليه ثم عادت من بعد ذلك أخذت من الثمن شيئًا وأذهبته هل يكون هذا تمامًا للبيع. قال: إذا قبضت من الثمن شيئًا فهذا إتمام للبيع ولا أرى لها رجعة فيها إذا أخبرها أن الذي

(1)

أ، ب: محبر أصغر من سفيان فبلغ محبر قبل سفيان … وهذا صحيح.

(1) الفاجرة: الزانية.

(2) النائحة: هي

(3)

التي تستأجر من أجل البكاء على الميت. وقد ورد النهي عن البكاء على الميت عمومًا وخصوصًا النائحة التي تشق الجيوب وتلطم الخدود وتنتف الشعر وتمزقه، وتنشد الشعر على الميت.

ورد النهي عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن ولكن من الفقهاء من أجاز ذلك كما هو حاصل هذه الأيام في أخذ الأجرة على الأذان والإمامة.

(4) الحديث وردت أحاديث توضح إحياء الموات وهي الأرض التي لا مالك لها. منها: أ ـ عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له. رواه أحمد والترمذي وصححه نيل الأوطار 302/ 5 رقم 1.

ب ـ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عَمَرَ أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها» رواه

أحمد والبخاري.