الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٣

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

63

أعطاها من ثمنها: قلت فإن قالت إني خشيته (1) على نفسي قرضها. قال:. ليس لها ذلك إلا أن يقرضها الذي أعطاها.

قال أبو محمد ـ حفظه الله - في رجل باع مالا بغير حجة يجوز بها البيع ـ ثم انتقل إليه ذلك المال بسبب ميراث أن لو لم يبعه فرجع يطلب نقض ذلك البيع واحتج أني بعته بغير حجة يجوز لي بيعه وليس يلزمني إلا رد ما أخذت. فقال: في ذلك اختلاف منهم من لم يجز له الرجعة في ذلك والبيع تام. وقال سليمان (1) بن عثمان: إن له الرجعة في ذلك.

وقال أبو سعيد رحمةالله: البيع باطل إلا أن يتمه رب المال قبل موته.

ومن غيره وعن رجل اشترى من رجل تمرًا فوجد فيه شيئًا من الحشف (2)، فليس له رده إلا أن يكون ذلك خارجًا من التعارف بكثرة الفساد

ثم له رده.

قال أبو سعيد الله: معي أنه قيل: إن له رده ولو بحشفة واحدة لأن قليل العيب وكثيره سواء في معنى العيب ولا يبين لي غير هذا في قول أصحابنا. وأما في قول قومنا فيما عندي فإنه يخرج نحو ما ذكر ويعجبني ذلك في معنى التعارف لا في معنى الحكم.

قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله: يبدله بالحشف والبيع ثابت.

(1) في أ، ب: إني حسبته على نفسي … وهنا أصح من مخطوطة رقم 1.

(1) سليمان بن عثمان من عقر نزوى وهو من علماء النصف الثاني من القرن الثاني وأوائل القرن الثالث وهو قاض الإمام غسان بن عبد الله وقد أخذ الإمام لفتواه في فلج الخطم من

منح لإخراجه في أروض أهل نزوى بالثمن، وقد أخذ الشيخ العلم العلّامة

عن

موسي بن

أبي جابر الأزكوي. (عن إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان ص 428). (2) الحشف: اردأ التمر وهو الذي يجف من غير نضج ولا إدراك فلا يكون له لحم، الواحد حشفة. وأشفت النخلة أي يبست.