الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

173

ومن غسل نجاسة من بدن أو غيره، وسال ذلك الماء لم يفسد ما مسه إذا كان قد نظف الشيء الذي غسله.

وعن أبي الوليد في بول صبي أو شاة يدلك بالماء أو يتبع. قال: أرجو أنه إن أتبع بالماء أنه يجزيه ذلك، والذي عندنا في الصبي أنه إذا أكل الطعام عرك بوله عند الغسل وما لم يأكل الطعام فالصب يجزي.

ومن غيره: وأرجو أني عرفت أن بول الجارية أشد من بول الغلام في ذلك، ولعله أكثر زوكا على ما قيل، فينظر في ذلك.

رجع

وقيء الصبي مفسد أيضًا، وكذلك كل ما ظهر على اللسان من تجاشي الإنسان وقيئه حتى يخرج أو يصير على مقدرة من لفظه فقد نقض وضوءه. فإن وجد طعم دم في فيه، وكان في حد لا يمكنه أن ينظر إلى البزاق ولم يستيقن على الدم حتى ذهب ذلك الطعم، فلا نقض على وضوئه حتى يستيقن على خروج الدم، أو يرى الدم إذا بزق غالبًا على البزاق، فعند ذلك

ينقض وضوؤه.

وكذلك في المخاط ما لم يغلب عليه الدم فلا نقض عليه فيه، وإن خرجت أنفه علقة من دم جامدة فلا نقض عليه فيها.

والقيح وما يخرج من البدن من الصديد والدم المهتاس فلا نقض فيه حتى يخرج الدم الخالص، وكل جرح في البدن أو شق، أو خدش خرج منه دم فلا نقض فيه حتى يفيض الدم من الموضع الذي خرج منه، فإذا فاض فقد انتقض الوضوء، وما مسّ البدن من غير ذلك من الدم من قليل أو كثير فهو مفسد، ولو

لم يبلغ قدر الظفر، وقيل: إنه كمثل الثوب، ولا ينقض حتى يكون كالظفر.