الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٧

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

67

وإن باعه ثم نقده الدراهم بعد العقد فقد قيل: يجوز المتاممة، وقيل: لا يجوز فيه المتاممة وعلى كل واحد منهما رد مال صاحبه. وعن رجل اشترى من رجل حبًّا بنظرة فلما اكتاله منه وصفه معه ثم رجع يقبض حبه فحبسه البايع بدراهم له من طلب أجر غير ثمن الحب حتى حضرت المدة ثمن الحب ثم أنه تقاضى ثمن الحب. قال: ليس للبايع شيء لأنه حبسه

حتى جاءت المدة.

وسألت أبا الحواري عن رجل باع عبدًا بعشرة أجرته (1) حب، فلما قال له: أعطني حقي. قال: ليس معي، حب، ولكن خذ مني دراهم على سعر البلد. هل يكون هذا جائز للبايع أن يأخذ دراهم بحبه؟ فقال: قد أجاز ذلك

بعض الفقهاء.

قلت له: فإن باعه بعشرة أجربة إلى أجل معلوم. فلما حلّ الأجل جاء لرجل يطلب حقه. قال: ليس معي حب ولكن خذ مني دراهم على سعر

البلد هل يكون هذا جائز؟ قال: قد قال من قال: إن هذا لا يجوز. ومن غيره ومن اشترى ثوبًا أو غيره بحب أو بثمن (2) إلى مدة فله أن يأخذ قيمة دراهم. وإنما الكراهية في الأجارات والسلف.

وعن رجل يبيع سيفًا أو ترسًا أو أرضًا أو شيئًا من العروض في غيبة منه غير الحيوان، غير أن البايع والمشتري يعرفان السيف والترس والأرض بحدودها هل ثبت البيع فعلى ما وصفت فإذا كان المشتري والبايع عارفين بالسيف والترس والأرض فالبيع تام وليس لأحدهما رجعة، وأما العروض فلا يجب الثمن إلا بعد التسليم مثل السيف وغيره. وأما الأصول مثل الأرض والنخل إذا كان البيع على المعرفة فالبيع واجب (ثابت) فإذا وقعت الواجبة

(1) الصحيح والله أعلم: بعشرة أجربة حب. (2) في أ، ب: بحب أو تمر.