الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٠70
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وهذا جواب يوجد لأبي أيوب وائل بن أيوب (1) رحم الله وسألته عن رجل باع. عبدا وكان من عادته الفرار فلم يعرفه ذلك فأبق العبد ثم صح عند المشتري أنه كتمه ذلك ما الحكم بينهما قال: اختلف أصحابنا في فقال بعضهم له أرش العيب إذا أبق العبد. وقال آخرون: يرده حيثما كان ويأخذ الذي له. وقال آخرون يأخذ الثمن ويكون البايع هو الذي يطلب عنده
ذلك.
لأنه كتمه. وعن رجلين تبايعا دراهم بفضة على زيادة فأحضر البايع الفضة، وسلمها إلى المشتري ثم جعل يستوفي الدراهم الأول فالأول حتى استوفى منه ثم عرفا أن ذلك ربا فأراد التوبة، فقال كل واحد منهما لصاحبه: إنّا فعلنا ما لا يحل لنا، ونحن نستغفر الله وأن كل واحد منهما لصاحبه برد ما في يده اليوم، ثم أنهما بعد ذلك تصارفا. فقال الذي له الفضة وهو الذي كان باعها إن عندك لي وكذا وقد بعتك الفضة التي معك بالدراهم التي معي والدراهم والفضة غائبة فقبل صاحب الدراهم البيع فهل يكون هذا بيعًا ثابتًا أم حتى يرد كل واحد منهما. فأرجو أنهما إذا فعلا هذا جائز إن شاء الله. وإن كان أحدهما تجر بما كان في يده فربح فيه رد رأس المال والربح جميعًا على الذي كان أخذ منه ولا يجوز له أن يمسك منه شيئًا.
كذا
لك،
(1) أبو أيوب وائل بن أيوب الله: هو وائل بن أيوب الحضر مي حمدالله صنو الربيع وتلوه. ومن له في حلية الفضائل مثواه، فإنهما رضيعا لبن التفقه في العلوم فما منهما إلا له فيه مقام معلوم. وإن كان لأبي عمرو فضل وزيادة، وشهرة في الإفادة والاستفادة، فإن لوائل أنواعًا من حميد الصفات، أحيى الله بها على يده أعظم الدين الرفات … وأثاره المتفقهون بالعراق والمغرب وعُمان وحضرموت، فله الحظ الأوفر في طريقة المتفقهين، وله في مسالك الصلحاء رتبة وقوانين. ومن أقواله الله: «إنما الفقيه الذي يعلم الناس ما يسع الناس فيه مما سألوه عنه، وأما من يضيق عليهم فكل من شاء أخذ بالاحتياط» قال أبو سفيان كان عبد الله بن القاسم ربما سئل عن مسألة فيقول: عليكم بوائل فإنه أقرب عهدًا بالربيع الله عن كتاب طبقات المشائخ بالمغرب 278/ 2).