الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧١الباب الثالث: في البيوع وغيرها
71
ومن غيره قال نعم. قد قيل هذا. وقال من قال لا تجوز المقاصصة (1) ولا البراءة حتى يرد كل واحد منهما ما أخذ إلى صاحبه، وأما الربح في الربا فقد قال من قال: إن عليه رد الربح وله أجر مثله لأنه ليس بمغتصب.
يبيع
وقال من قال: يرد كل شيء ولا عنا له. وعن رجل أراد أن على رجل فضة بدراهم فلم يحضر معه الدراهم فدفع إليه فضة واقترض منه الدراهم وجعل الفضة معه رهنا أو وديعة أو قرضا ثم جعل يقترض منه الأول فالأول حتى صار معه قدر قيمة الفضة، ثم قال له: قد
الدراهم
معه
بعتك الفضة التي معك لي بالدراهم التي عليّ لك، فقيل ذلك الذي الفضة هل يكون هذا واسعًا لهما وتثبت هذه العطية فنعم، هو واسع لهما وإن شاء الله والمبايعة أيضًا ثابتة إذا عرف كل واحد منهما وزن الذي
عندهما.
ومن غيره قال: نعم. إذا كانت الفضة قائمة غير مستهلكة أحضرها، وكانت المبايعة عليها بعينها قضاء منه له بما قد صار إليه من الدراهم وإن سماه بيعًا جاز (1) ذلك أيضًا والقضاء أحب إليّ لأن الدراهم قد صارت دينا على المقترض وإنما يقع البيع على قائم العين أو بصفة غير مضمونة.
(1) في أ: حذفت جاز. فالعبارة: وإن سماه بيعًا بها فذاك أيضًا.
(1) المقاصصة: وهي مفاعلة من الجانبين لأن كلا يقاصص صاحبه أن يستوفي حقه منه لأن القصاص استيفاء الحق. والمقاصة بضم الميم وشد الصاد المهملة، هي المساواة والمماثلة، ومنه القصاص وهو معاقبة الجاني بمثل جنايته. قال في الصحاح: تقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.
اصطلاحًا:
1 ـ هي اإسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ما عليك.
2 ـ قال ابن عرفة المالكي الله: متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما على طالبه فيما ذكر عليها. انظر:) منح الجليل على مختصر خليل 410/ 5 ـ 411).