الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٣

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

73

يجوز لو سما قياضًا حتى يحضر والنوعين جميعًا ويكون يدا بيدها وها وهذا أصح على ما عرفناه.

ومن غيره وكذلك عرفنا أن البدل جائز في بعض القول، وقال بعض: لا يجوز حتى يكون قرضا وعرفنا الكراهية في القرض إذا أجر منفعة فينظر في ذلك إن شاء الله تعالى.

هاشم بن غيلان أنه يرى في الرجل يبيع للرجل شيئًا أو يهب له، قال: أن يقض (1) أحدهما قبل أن يقوم من مجلسه فيفترقا فلا بيع ولا هبة. ويوجد قال أبو الوليد هاشم الصفقة الواجبة باللسان أحببنا قول من قال بثباته. وإن لم يفترقا وإن تسالما البيع بالقبض والرضا وما لم يفترقا حتى رجع أحدهما أحببنا نقضه. وإن (2) افترقا على التسليم والرضى على أسباب البيع أحببنا ثبات ذلك. ولا يكون لأحدهما رجعة وقال أبو عثمان: البيع في ذلك جائز وبلغنا ذلك عن سعيد بن المبشر مثل قول سليمان.

ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: معي، أنه قيل: كل بيع دخله النقض في الحكم وثبت في الاطمئنانة وافترق المتبايعان ورضي أحدهما بذلك البيع ثم أراد الذي رضي نقض ذلك والأخذ بالحكم إذا كان منتقضا بالحكم لأن له ذلك. ويوجد عنه في موضع آخر.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا افترق المتبايعان على بيع يجوز في التعارف بين الناس أنه لا رجعة لأحدهما.

ومن غيره وقيل لهما الرجعة متى رجعا أو أحدهما ما لم تكن واجبة البيع بالكلام. وعن رجل باع لرجل أرضًا وكان المشتري يزرعها ويعملها

(1) في أ، ب: إن نقض. وهذه أصح. (2) في أ، ب: ولو لم يفترقا.