الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٥

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

Vo

جائز. وكذلك خدمة الخادم سنة جائز. وإذا اشترط عليه أن يحمل على الدابة شيئًا معروفًا (1) إلى موضع معلوم فهو جائز، وأما الزجر والغلة فهذا مجهول ينتقض فيه وقال من قال هو فاسد وهو قول.

ومن غيره وقال من قال: يجوز بيع الليل إذا عرفنا ما تبايعا عليه كمعرفتهما في النهار، وذلك على قول من يجيز الشهادة بلا أن تخضرك نارًا

إذا عرفته كمعرفته بالنهار. وقد قيل: لا يجوز ذلك لأن الليل لباس.

قال أبو سعيد رحم الله في رجل يبيع على رجل جراب تمر على أنه بلعق (1) فيخرج صرفانًا: إن للمشتري أن يأكل الجراب حتى ينقض عليه البايع. وهذا في بعض القول منتقض، ولا يجوز له أكله حتى يتتامما عليه، فإن أكله فقد أكل مال غيره وعليه غرم ما أكل وقيمته إن أعدم المثل والقول الأول أحب إلينا لما عليه الناس من التعارف فيما بينهم في بيوعهم.

قال غيره: يعجبني أنه إذا اشترى من جنس من التمر فخرج خلاف الجنس الذي اشتراه من جنس أفضل منه أن لا يأكله حتى يستتمه ممن اشتراه. منه والله أعلم. فينظر في ذلك.

سأل (2) هاشما رحم الله عن رجل لى عليه مائة درهم وهو سوقي فجاءني رجل فقال لي: اشتر لي متاعًا فاشتريته من الرجل الذي عليه المائة وحسبت الدراهم لنفسي ولم أخبر الرجل الذي قال اشتري لي متاعا قال: إذا صححت النية (3) ولم تأخذك (4) من صاحبك بالغلا وأعلمت الذي تشتري له

(1) في أ، ب: شيئًا معلومًا.

(2) في أ، ب: سألت ها.

(3) في أ، ب:

حذفت النية من أ، ب.

(4) في أ، ب: ولم تأخذ من صاحبك.

(1) بلعق نوع من أنواع التمر المشهور. وكذلك صرفانًا.