الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨١

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

81

المشتري من ثمن المال فقد تم البيع، وبرئ المشتري من ثمن المال فقد تم

وصح

من

البيع وبرئ المشتري من صح أنه له في المال حصة أو لم يصح والله أعلم. وأما الذي ادعى هذا المال الذي قد باعه غيره أنه أحب لعله أخبر المشتري أن له فيه حصة وأنكر المشتري ذلك، فعلى المدعي البينة فإن صحت له بينة له المال وإلا لم يقبل منه فإن أراد يمين المشتري أنه (2) أخبره قبل الشرى أنّ له فيه حصة فلا أرى عليه يمينًا إذا كان المشتري إنما اشترى (3) هذا الرجل وهو في يده وبحوزه ويمنعه ويدعيه ملكًا لنفسه لأنه لا يقبل قوله فيما ادعى ولا يحجر على الرجل بيع ماله بسبب دعوى هذا وله أن وللمشتري أن يشتريه (4). فإن صح لأحد فيه شيء ببينة عدل كان على المشتري الرجعة على البايع لما أدرك في هذا المال الذي قد اشتراه والله أعلم. وانظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله.

يبيع

ماله

(0)

وعمن اشترى دابة وفيها عيب مثل وسم نار أو غير ذلك، ولم يعلم به المشتري ثم علم به وقلت فإن لم يردها في حين ما علم بالعيب ثبت عليه أو له أن يردها ما لم ينتفع بها بعد العلم بالعيب. وقلت: أرأيت أن العلم بالعيب وهو في سفر حامل عليها بضاعة له أو لغيره يدعها من حينه أو حتى يصل بالبضاعة إلى البلد الذي خرج إليه. فعلى ما وصفت فإن علم بالعيب فإن استعملها من بعد أن علم بالعيب ثبت عليه البيع. وكذلك إن حبسها من بعد أن علم بالعيب ثبت عليه البيع. إلا أن يحبسها من عذر من اشتغال بعرض له معذور فيها وليس ذلك مما يوجب البيع عليه إلا أن يستعملها فإن علم بالعيب

(1) في أ، ب وبرئ المشتري من الثمن صح أن له في المال حصة أو لم يصح والله أعلم. (2) في أ، ب: أنه ما أخبره. زيادة ما.

أ،

(3) في (4) في أ: زيادة: قال: فإن صح. (ه) في أ، ب:: كان للمشتري الرجعة.

ب: إنما اشترى هذا المال من هذا الرجل … أي زيادة هذا المال.