الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٤??
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
الجواب: أما من مدح عند البيع أو ذم عند الشراء والذي يحين دابته لترى ذات لبن كثير، فهذا مما جاء فيه النهي وهو من الغرر، وأقول بغير حفظ على سبيل المذاكرة: إنه ضامن لما زاد على ثمنه في الأصل والله أعلم. وسئل عن ذلك، وأما الذي يقول: طلب مني كذا وكذا ولم يكن كذلك فهذا كذب وهو آثم في قوله. وإذا اشترى المشتري وهو يراه ويعاينه فلا ضمان على البائع سوى الإثم. وكذلك الذي يبيع للبادي ويتلقى الأجلاب فهو آثم لارتكابه النهي ولا ضمان عليه وحفظت عن أبي علي: أن الأجلاب إذا استقبلت إلى السوق ولم يكن في التقائها بأس ولا نهي والله أعلم. ومن لزمه ضمان لمن لا يعرفه فرّقه (1) صاحبه على الفقراء، وأوصى له إن
غرف يوما ما هو بالتخيير بين الأجر والغرم والله أعلم.
وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي (1) حفظه الله: وما تقول
فيمن اشترى جاعدة بعشرين درهمًا فجزّ من عليها صوفها ثمنه عشرة دراهم أو أربعة دراهم ثم أراد بيعها، فقال لمن أراد أن (2) يشتريها منه: إنه اشتراها منه المشتري بعشرين درهما (3) وهي تسوي ذلك الثمن أو أقل أو
(1) في أ ب وعن صاحبه (2) في أ، ب: لمن يشتريها منه.
(3) في أ، ب: زيادة وهي وكتمه ما جز منها من صنوف فاشتراها منه المشتري بعشرين درهما.
أ ـ ان ابن عمر ـ قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضرًا لباد» (رواه البخاري والنسائي نيل الأوطار 164/ 5).
ب ـ وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض». (رواه الجماعة إلا البخاري المصدر نفسه).
جـ ــ وعن أنس قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه. (متفق عليه ولأبي
أن
داود والنسائي أن النبي نهي (1) أبو عبد الله محمد بن أحمد السعالي: ورد في إتحاف الأعيان
حاضر لباد وإن كان أباه أو أخاه. المصدر نفسه. يبيع
ص
434
- محمد
بن
أحمد
السعالي أبا علي من شيوخه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الوليد السمدي.