الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وزوالها عنه لم يكن عليه هو شيء إلا أن يوصي بذلك الهالك. وسئل عن

منا

رجل سلم إلى قصاب دينارًا بثلاثين منا لحمًا على أن يقبض منه كل يوم واحدًا هل يكون هذا ثابتا؟ قال: معي إنه لا يثبت في الحكم فإن تتامما على

ما قد عرفناه ـ وفي نسخة: على ما عرفنا ـ ولم يسمياه سلفًا فهو تام وثابت. وسئل عن رجل اشترى شاة ولم تأكل النوى هل يكون عيبا ترد به قال: معي، إن هذا ليس بعيب يرد به البيع: قلت فإن كانت تأكل النوى، وتفلحه إذا اجترت هل يكون هذا عيبًا يرد به البيع. قال: يشبه ذلك أن يكون ذلك عيبًا وفلح

الشاة للنوى إنما تخرج عندي في خصوص في مواضع التي تكون فيها ذلك. وعن رجل باع سيفًا بعشرة دراهم وهو لا يعرف جوهره لا ماه فإذا هو يسوّي مائة درهم وطلب أن ينقض فيه البيع هل له ذلك؟ قال: لا أعلم له في مثل هذا نقضًا من طريق الجهالة لأن هذا ظاهر جوهره لمن عرفه وظاهر عيبه لمن عرفه ولو وقف واقف على عيب شيء من البيوع ولم يعرف أنه عيب فلما اشتراه علم أنه عيب فأراد رد البيع بذلك العيب الذي قد رآه وجهل ما يلزم فيه لم يكن له ذلك عندي. وقد جاء في الأثر في الحيوان والعروض فيما دون الأصول إنه يشتري ممن هو في يده ولو كان يقربه لغيره أو يعرف غيره (1) ادعي أنه اشتراه أو زال إليه بميراث أو غيره أو هبة أو أمر ببيعه، فإذا اشتراه على ذلك جاز له أخذه على ذلك ما لم يعارض الذي هو له وقد أقر له به أو علمه هذا له فإن عارضه فى ذلك وادعى عليه إنه لم يأمره ببيعه وإنه لم يبعه له. فقال من قال: إن ذلك لا يجوز. ويكون القول قول رب المال. وقال من قال: إن ذلك جائز حتى يصح كذبُ المدعي لأنه كان في يده لأن ذلك هو المتعارف من أمر الناس في العروض والحيوان أو أشباه ذلك. وأنا أحب أن يكون له لعله أراد أحب أن يكون له في ذلك الحجة، ويكون القول قوله في

أنه

ذلك لأنه ماله إذا لم يقر أنه جعل له في ذلك سببًا من الأسباب.

(1) في أ: لا يوجد الحق. وواحد أصح.