الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩١الباب الثالث: في البيوع وغيرها
91
أبو علي.
يبيع حصته
ومن غيره: وقال: عندي أنه قيل في الشريك: إنه لا يجوز له أن من المال المشترك إذا كان شريكه يتيمًا إلا على ما يأمنه على شريكه قال ـ حفظه الله ـ ويوجد عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة له أنه يجوز له بيعه إلا على المتغلب أو المغتصب أو من يعرف بظلم الناس وأخذ أموالهم والقول الأول أحب إلينا، إلا أن يكون المشتري شريكا. والله أعلم. وعن رجل اشترى مالا واستغله سنين ثم حمله السيل فاحتج أنه لم يكن يعرف حدوده قبل الشراء وطلب نقض البيع هل له ذلك؟ فالذي يوجد في الأثر أن له نقضه إذا طلب ذلك وسألته عن رجل قال لرجل: قد اشتريت مني هذه السلعة بكذا وكذا قال الآخر: نعم وقبضها هل يثبت البيع. قال: عندي أنه ثابت. وعمن باع من أحد متاعًا نظرة ثم اشتراه منه بنقد قد علما أنهما سيفعلان فقد رأيناهما في الإثم سواء.
قال أبو سعيد رحم الله لا نعلم هاهنا معنى لا يقع لعله أراد يقع قبل الفعل
إلا على الظن أو الشرط فإن كان الظن فإن الظن لا يغني من الحق (1) شيئًا. وإن كان شرطًا فلا يجوز أن يبيعه على أنه يشتريه منه بنقد. وقد قيل عن بعض أهل العلم: إنه أجاز ذلك إذا لم يكن شرط. وإن كان ثم نية من أحدهما فنحب له التوبة من ذلك القصد إلى الباطل.
ومن غيره: وعن أبي عبد الله إلى موسى بن علي: سلام عليك فإني أحمد الله إليك لا إله إلا هو وأوصيك بتقوى الله أما بعد: فإنك إن سألت عن رجل باع من أرض هي رم) بين أهل القرية، وشرط له الشروي (2) في قطعة أرض له، ثم إن البيع انتقض فإن كان قد علم أنها رم فلا شروي له، وإن كان لا يعلم فيه
(1) في أ، ب باع سهمه. أ،
:
(2) في ب: بدل فيه «فله».
(1) رم: البيت القديم المهجور. وقيل: هو حرم البيت القديم الذي هجره أهله. والله أعلم.