الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٢92
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
الشروي. قال أبو سعيد: يعجبني أن لا يكون الشروى يثبت إلا بالاستحقاق من غير نقض البيوع، وأما إذا كان البيوع منتقضة أو فاسدة فذلك دخل على البايع والمشتري جميعًا في الحكم ولا يعجبني أن (1) يكون فيه شروي علم أو لم يعلم. وعن رجل اشترى غلامًا فأعتقه ثم أطلع المشتري على عيب في الغلام الذي أعتقه هل يرجع البايع بقدر العيب. فقال: لا يُرد عليه شيئًا. قال أبو سعيد رحم الله: إنه قد قيل: يرجع عليه بأرش العيب. وفي (2) جواب أبي سعيد رحم الله قلت: وما تقول في رجل يقول لرجل: اشتر لي من فلان كذا وكذا بدرهم أو أقل أو أكثر؟ فالجواب (3): واجب لمن أمره أن يشتري منه أو الذي أمره أن يشتري له، ويُسلم الثمن إلى من أمره أن يشتري له أو سلم الثمن إلى الذي أمره أن يشتري له منه. قلت فإلى أيهما يجب عليه أن يدفع الثمن. فمعي، أنه إذا أمره أن يشتري له من فلان فهو ضامن لفلان إذا أمره أن يشتري له منه وإن أمره أن يشتري له ولم يحد له من فلان كان ضامنًا للمشتري، ولا ضمان عليه للبايع.
ومن (4) جواب لأبي الحواري (1): وطنا (2) النخل بالحب جائز يدا بيد. (1) في ب أن لا يكون فيه. (2) في أ: ومن غيره ومن أبو سعيد .... في ب: ومن جواب لأبي سعيد … والصحيح من أبي. (3) في أ ب فالحق واجب بدل فالجواب … وأ، ب أصح.
:
(4) في ب: ومن غيره أبي الحواري.
من
(1) أبو الحواري هو الشيخ الفقيه العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري علماء النصف الثاني من القرن الثالث وربما أدرك القرن الرابع شهر أنه من قرية تنوف القريبة من نزوى. نشأ وعاش بنزوى وبها أخذ العلم من شيوخه: محمد بن محبوب، ومحمد بن جعفر الأزكوي صاحب الجامع، ونبهان بن عثمان وأبو المؤثر الصلت بن خميس وغيرهم، كان الله أعمى. من كتبه الجامع لأبي الحواري، وتفسير آيات الأحكام. (إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان ص 209، 210). (2) طنا النخل: عملية بيع ثمر النخل عند بدو صلاحه. وهذه العبارة عند غيرهم ـ والله أعلم ـ بيع الرطب في رؤوس النخل عند بدو صلاحه وهي نوع من أنواع بيع العرايا الذي أبيح لسبب الحاجة.