الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٣الباب الثالث: في البيوع وغيرها
93
قلت: فإن أطناه هذا اليوم وقبض منه بالغد قال: جائز. ولكن لا يتعرض بالنخل حتى يدفع إليه الحب ويقول له هذا بهذا.
ومن غيره: قال من قال لا يجوز ذلك وإنما يكون الطنا بالحب وغيره من المأكول من الطعام معا يكون الطنا والتسليم لأن القبض في الطنا إنما هو التسليم والبيع وذلك هو اليد باليد. سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحم الله عن رجل صوغا مثقالين (1) ذهبًا بخمسة عشر درهما وجريين من بر نسيئة. هل يجوز هذا. قال: معي، إنه إذا كان إلى أجل مسمى إنه جائز إذا كان البيع بالدراهم يدا بيد والحب إلى أجل مسمى
(1) في أ: قال غيره.
(1) مثقالين: مفرد مثقال، عرفه المقريزي: اسم لما له ثقل، سواء كبر أو صغر، وغلب عرفه على الصغير وصار في عرف الناس اسمًا على الدينار.
وحدة
ويرجع إطلاق المثقال على الدينار في العصر الإسلامي إلى عهد الخليفة عبد الملك بن مروان سنة 76 هـ ـ بعد إصلاحه نظام النقد في الدولة الأموية إذ جعل المثقال الذهب. وقرر أن يكون وزن الدينار مثقالاً واحدًا كما كان قبل (أي 65،5 حبة، أو 4،25 غراما) وقد حدث مثل ذلك أكثر من مرة في عهد المماليك بمصر. أن المثقال يطلق على الدرهم من الفضة عامة، وإنما الراجح نقلًا عن الماوردي: أن الدراهم المتداولة في بلاد العرب أيام الجاهلية كانت على ثلاثة أوزان، ومن بينها واحد فقط على وزن مثقال.
ويفهم
وقال مصطفى الذهبي الشافعي: فأما الدرهم، والمثقال، فقد نصوا على أنهما لم يختلفا جاهلية وإسلامًا، يعني أن مقدارهما الذي حرره يونان الجاهلية لم يتغير. حين ورد الإسلام بل تعامل به الناس، وسكت الشارع على ذلك.
ويقسم الفقهاء المثقال: إلى: الشرعي، والصيرفي. فالمثقال الشرعي: هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي. كما في رسالة المجلس. وهي ثماني عشرة حبة. وعليه أغلب أعلامنا، والمراد بالحبة المذكورة الحمصة.
والمثقال الصيرفي: هو مثقال وثلث شرعي ومقداره 24 حمصة، أو 64 قمحة. ويقال: إن اختراع الدولة الفارسية. (انظر: النقود الإسلامية المسمى: شذور
المثقال الصيرفي هو
العقود في ذكر النقود للمقريزي، تحقيق محمد بحر العلوم ص 145 ـ 146.