الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٥

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

95

ومن غيره: قلت له: ما تقول في قوم أغصبوا رجلًا مالا وهم وراثة فباعوه على رجل ثم مات وورثوه هل يتم ذلك البيع). قال: عندي أنه لا يتم إلا أن يتموه قلت له فهو يكون كمن زرع بسبب ويكون له عناؤه ونفقته. قال عندي إذا (2) استعمله قبل أن يموت المغصوب فعندي أنه بمنزلة الغاصب إذا علم كعلمهم وأما ما استعمله بعد موت المغصوب فيعجبني أن يكونوا كمن زرع بسبب قلت له: فإن أتموا له ذلك البيع الأول يوم باعوه، هل يتم؟ قال: يتم البيع إن شاء الله. وهذا المعنى في قوله (3).

عندي

أنه

وسئل عن رجل اشترى غزلاً أو غيره مما يوزن هل يجوز أن يطرح في الوزن لكل مَنْ مِنْ ذلك قياس طرحان لا يحسب له ثمن، هل يجوز ذلك. قال: عندي إنه إذا كانت قد جرت السنة بذلك في ذلك الموضع. فعندي أنه جائز على من عرف ذلك ودخل فيه من المتبايعين فأما من جهل ذلك ممن يبيع سلعته فلا أحب أن يثبت عليه ذلك حتى يعرف من قبل بيعه لسلعته سنة الموضع فإذا عرف وباع على ذلك وطرح من سلعته على ذلك. فمعي أنه يثبت عليه سنة الموضع إذا دخل على معرفة ذلك. قلت له: فالسنة تثبت في الموضع إذا اجتمع عليها أهل الموضع ولو لم يكن من قبل ولا يثبت بين السنن من الناس إلا ما تقدم منها. قال: عندي أنه ما أجمعوا عليه من بيعهم وشرائهم وما يطلقونه من أيديهم على ذلك. فلا أقول إنه حرام إن شاء الله. ما لم يجمعوا على حرام في الأصل وعمن ينتقي خيار قطعته (4) ويبيع الباقي والمشتري يرى ما اشترى. قلت: هل يجوز ذلك؟ فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال قال: من يعلم ذلك وقيل: ليس عليه ذلك حتى يسأل فيكتم ذلك بعد السؤال. وسئل

(1) في أ، ب: البيع الأول؟ (2) في أ، ب: بدل إذا … ما استعمله.

(3) في أ، ب وهذا المعنى من قوله .... وفي ب: وهو المعنى من قولهم.

:

(4)

أ، ب: خيار فطنه.