الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٦96
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
عن رجل يعلم أنه لا يخرج زكاة ماله هل يجوز أن يشتري من ثمرته ومن حبه أو من مال في يده يعلم أن فيه حرامًا. فأما في التنزه فإذا كان في يده حراما لا يعرف أين هو من ماله فقد يلحقه فى بعض القول: إنه لا يجوز بيعه لثمرة ماله الذي تجب فيه الزكاة وإنما يجوز من بيعها تسعة أعشارها.
وقال من قال: يفسد البيع كله لأنه بيع مشترك صفقة واحدة. وقال من قال: إنه عيب إن أتمه المشتري وإلا انتقض بيع). وقال من قال: إنه جائز وللمصدق الخيار إن شاء لحق المشتري بالثمرة وإن شاء أخذ الزكاة من الثمرة.
)
ومن غيره: وقد قيل: إنه يجوز أن يشتري من عنده بقدر الحلال. والله أعلم. ومن غيره بيع الجزاف»: محمد بن محبوب رحم الله إلى بعض أهل خراسان (1): وعن رجل له أرض فزرعها بصلاً أو ثومًا أو جزرًا فلما أدرك باعها من رجل بالجزافة (2) من غير أن يقلعها فقلعها المشتري وبيع بالكيل والميزان. سألت ألكم أن تشتروا من ذلك أم لا. فما نرى بشرائه بأسًا وهو جائز إن شاء الله. وقال أبو مروان (3) في رجل وضع في يد رجل شيئًا يبيعه ووقت له أنك تبيعه بمائة أو سبعين أو ثمانين فلما طلب المشتري البيع، قال: البايع للمشتري
(1) في أ، ب: وإلا انتقض. (دون بيع).
(2)
في
أ ب بدل ومن غيره ومن جواب محمد بن محبوب رحمة الله.
(1) خراسان: هي بلاد فارس اليوم.
(2) الجزافة: الجزاف: بيع الشيء لا يعلم كيله ولا وزنه وهو اسم جازف مجازفة من باب قاتل، والجزاف بالضم خارج عن القياس وهو فارسي تعريب كزاف، ومن هنا قيل: أصل الكلمة دخيل في العربية. قال ابن القطاع جزف في الكيل جزفًا أكثر منه، ومنه الجزاف والمجازفة في البيع وهو المساهلة. (المصباح المنير ص 121).
(3) أبو مروان: هو سليمان بن الحكم وأخوه المنذر بن الحاكم من عقر نزوى من علماء القرن الثالث، وأبو مروان ممن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك الله. (عن كتاب إتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عُمان 27/ 1).