الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وكذلك الموضع من الأرض إذا كان به البول أو غيره من النجاسات وضربته الشمس والرياح ـ وفي نسخة أو الرياح ـ حتى يتغير من ذلك ويذهب فقد طهر، وإن لم يغسله.
والشاة وجميع الدواب يضعن أولادهن، فإذا تغير من ذلك وذهب النتاج فلا بأس بمته، والشاة يقع ضرعها في بول أو غيره فإذا يبس وتقلبت في التراب، وذهب ذلك منه فقد طهر، وإن لم يغسل بالماء، وكذلك كل ماء يقع في الدواب من النجاسات، وسل عن ذلك.
وأما الجرار والأوعية التي تشرب الماء فتلك إذا فسدت وكانت من آنية المجوس وضع فيها الماء حتى يدخل مداخل الأول، ويبالغ في غسلها وعركها، وإن كان وعاء لا يدرك عركه خضخض بالماء، واجتهد في غسله وعركه، ولو كانت من آنية الصفر والرصاص ومثلها التي لا تشرب الماء. ومن غيره: وجدت أن برمة الحجر تنشف، فينظر في
ذلك.
سألت أبا سعيد عن الحلول إذا غسل فيه الثوب النجس، أيطهر إذا طهر الثوب؟ قال: نعم، إذا غسل الثوب ثلاث مياه فقد طهر الثوب والماء الثالث والإناء الذي غسل فيه الثوب، وقيل: يطهر الثوب وحده، والماء الثالث والإناء الذي غسل فيه الثوب نجس، والرأي الأول أحب إليّ.
ومن غيره وما كان من الآنية التي تنشف الماء مثل الخزف والخشب وما ينشف الماء، فيجعل فيه الماء حتى يدخل مداخل الأول النجس، ثم يغسل. وقد اختلف في هذا المعنى، قيل: ثلاثة أمواه، وقيل: ماء واحد يجعل فيه الماء يوما وليلة، ثم يكفأ ويغسل، وكذلك الثلاث فهي ثلاث ليال، يجعل الماء في الإناء بالليل، ويجفف بالنهار، ثلاثة أمواه ثم يغسل.