الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٠معي
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
كمعرفتها في النهار، وقيل: ويوجد فيمن باع مالا له موانا يستحق في المعنى على قول من يقول بالموات فأرجو أنه في بعض القول: إنه تبع للمال حتى يشترط البايع وفي بعض القول: إنه للبايع حتى يحده المشتري وقال أبو سعيد رحمه الله أنه يختلف في ثبوت بيع المغيبات من الأصول وغيرها إذا عرفها المتبايعان قبل ذلك. فقال من قال: إن ذلك ثابت البيع فيه على غيبته إلا الحيوان خاص في ذلك وحده ما لم يحدث في ذلك زيادة أو نقصان. وقال من قال: إن ذلك ثابت في الحيوان أيضا لأنه على أصله حتى يعلم تغيّره عن حاله أو زيادته. وقيل: اختلف فيما كان في بيع الخيار فعرضه للبيع. فقال من قال: إن ذلك رضا منه. وقال من قال: لا يكون رضا إلا أن ينوي أنه قد رضيه عند ذلك العرض. وأما إذا باعه فهو رضا بالبيع. وقال من قال: إذا لم يرض فلا يوجب البيع رضي وقد باع ما ليس له وللبايع الخيار في الثمن الأول والآخر. واختلف في وطئه للأمة. فقال من قال وطؤه إياها رضا وهي له. وقال من قال: وطئه إياها حدث وقد فسد عليه وطئها وهي رد على صاحبها.
وسألته عن قول الإنسان عند تزويج أو سلف أو بيع أو شراء. عند العقد
يقول: قد قبلت إن شاء الله)، إنه يهدم ما كان عقده. من
وعن رجل باع طعامًا بمائة درهم إلى أجل وقال له: إذا حضر الأجل فاشتري بالدراهم كذا وكذا فاشترى له كما أمر فضاع المتاع. قال: هذا لا ينبغي حتى يقبض دراهمه ثم يعطيه يشتري له فأرى أن يأخذ دراهمه من يده قال أبو علي الحسن بن أحمد رحمةالله ويوجد إن الشراء للذي له الدين فإن تلف أنه اشترى له. والله أعلم.
كان
من ماله إذا صح
(1) العقود المعلقة على المشيئة لا تقع لأن عقد الزواج القبول على الفورية، والتعليق على المشيئة أو النجاح أو العمل يبطله. أما البيع والشراء فتعليق الأمر على مشيئة لا يعطيه
صيغة الجزم. والله أعلم.