الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠١

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

101

وعن رجل باع حبا أو غيره بربح إلى الذرة أو القبض وأتما جمعين ورضيا به ولم ينقضاه قلت يثبت على هذه الصفة، فعلى ما وصفت فقد قيل: إن ذلك ثابت إذا تتامما على ذلك وإن نقضاه انتقض على ما وجدناه في الأثر من جواب أبي الحواري رحم الله.

مسألة (1): وعن أهل قرية لهم بيع قد عرفوه وجرى لهم بذلك كل جري بعشرين درهما إلى الأجل، فإذا حل الأجل أخذ بالعشرين درهما جريين بغير شرط يكون عند البيع، ولكن هذا رسم وبيع قد عرفوه وجرى لهم ذلك بالقلوب يعرفونه ولا يشترطونه بألسنتهم. قلت: هل هذا حلال لا يدخل فيه رِبًا؟ فعلى ما وصفت بيع فأما في (2) الظاهر فإذا رجعوا فيه إلى إنفاذ حكم الحق، ولم يكن بينهما فيه شرط فهو حلال في ظاهره وليس له إلا الثمن الذي تبايعا عليه أو تعدم الدراهم، فيتفقا على الحب حين ذلك بسعر يومه فهو جائز. وأما ضماير القلوب والنيات الخبيثة فإن كان اعتقادهما على ذلك أصل بيعهما فإن العشرين باطلة معهما وإنما هو كأنه جري بجرنين فهذا عليه الربا بالنية. وإن قدرا أن يطهرا قلبيهما من هذه النية فذاك حلال طيب إن شاء الله. وإن داخلتهما (3) هذه النية وعليها اعتقادها فإن أخذ منه نقدها وترك ذلك فهو حلال وكذلك إن زال طمع الجرنين من قبله على ما وصفت ورد اعتقاده إنها دراهم ويأخذها منه بثمن الجري أو لم يجده معه دراهم واتفقا على سعر الحب أو غيره من السلع اعترض منه في موقفهما ذلك. فعلى هذا زالت

بينهما إلى ما يسعهما جاز ذلك إن شاء الله.

(1)

في

أ، ب: مسألة: غير موجودة.

(2) في أ، ب: فأما في حكم الظاهر …

(3)

أ، ب: وإن داخلته هذه النية.