الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

103

وعن أبي عبد الله رحم الله وسألته عن رجل باع متاعًا إلى أيام أن ذلك جائز. قلت له: فكم الأيام؟ قال: ثلاثة أيام. قلت: فإذا سلم إلى أيام قال: جائز. قلت: فإني حفظت عنك أن السلف لا يجوز والبيع يجوز.

قال: إن كنت حفظت عني فخذ به. قلت: فإن باع إلى الأيام. قال:

منتقض قلت له: ولم. قال: لأن الأيام قيل: الدهر.

ومن غيره وقد قيل: إن أيام السبوع وهو سبعة أيام.

ومن غيره: وإذا باع سمنًا أو غيره من الأدهان وفيه نجاسة ولم يعلم بذلك فخلطه (1) المشتري على الذي له فالبايع ضامن لما أفسد من ذلك (2)، وسألته عن رجل اشترى من رجل مالا غير عارف به بكذا وكذا من الثمن وسلم إليه بعض الثمن ثم ادعى المشتري الجهالة ونقض البيع هل ينتقض ذلك البيع. قالا: إذا كان جاهلا به وأراد النقض كان له ذلك، والقول قوله إلا أن يصح أنه عارف به أو تقر بذلك وعليه اليمين وإن طلب إليه البائع الثمن وهذا أكثر ما عرفنا وعليه عوام الناس وأكثر أهل العلم.

وقيل: إنه إذا أقر بالشراء ثم أراد نقضه بالجهالة لم يكن له ذلك لأنه يريد نقض بيع قد ثبت وهو لمدع (3) في ذلك فالقول الأول أحب إلينا لثبوت الجهل في العلم بالأشياء حتى يصح علمه بها.

بثمن

ومن غيره: فما تقول في رجل أخذ من عند آخر شيئًا ليشتريه فأخذه من غير إيجاب، على أنه ينظره، فإن صلح له بذلك أخذه بالثمن الأول، فتلف

من عنده هل عليه ضمان؟ قال: معي إنه إذا أخذه على أسباب البيع فمعي مضمون عليه إذا تلف من يده من قبل أن ينظره وبعد ذلك كله سواء عندي.

(1) في أ، ب: وخلط. (2) في أ: ومن غيره. (3) في أ، ب: مدع.

أنه