الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٥الباب الثالث: في البيوع وغيرها
:
1.0
بطون الأنعام والملاقيح أن يشتري الرجل من صاحبه ولد الناقة في بطنها
وما في صلب هذا الفحل من اللقاح.
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة (1).
نتجت، رواه أبو داود. وفي لفظ: كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة. وحبل الحبلة أن تتنج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت فنهاهم عن ذلك. متفق عليه. وفي لفظ: كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهاهم عن ذلك (متفق عليه). وفي لفظ: كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهاهم عنه رواه البخاري. (عن نيل الأوطار 147/ 5 - رقم 3. النهي عن بيوع الغرر).
والعلة هنا الغرر: وهي الجهالة في الأجل، ومعدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه. ـ عن عمران بن حصين مرفوعًا عند أبي بكر ابن أبي عاصم بلفظ: «نهى عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب وعن الجنين في بطون الأنعام وعن بيع السمك في الماء وعن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة وعن بيع الغرر وحديث حبل الحبلة: (ورد في البخاري 418/ 4، 34 كتاب البيوع باب 61. بيع الغرر وحبل الحبلة وفي مسلم 1153/ 3)، (21) كتاب البيوع باب 3 تحريم بيع حبل الحبلة. برقم 1514. وقوله: حبل الحبلة قال أهل اللغة: الحبلة هنا: جمع حابل مثل ظلمة وظالم. وفجرة وفاجر، قال الأخفش: يقال: حبلت المرأة فهي حابل، والجمع: نسوة حبلة، واتفق أهل اللغة على أن لفظ الحبل مختص بالآدميات، ويقال في غيرهن: الحمل، فيقال: حملت المرأة ولدًا، وحبلت بولد حملت الشاة ولا يقال حبلت قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوان: حبل إلا ما جاء في هذا الحديث. واختلف العلماء في المراد من النهي عن بيع حبل الحبلة فقال جماعة: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ولدها وقال آخرون: هو ولد الناقة الحامل في الحال، وهذا أقرب إلى اللغة (انظر: نيل الأوطار 148/ 5، شرح مسلم 1153/ 3، الإيضاح 155/ 5 شرح النيل 100/ 8. أحاديث جامع البسيوي تحقيق ودراسة خلفان المنذري مخطوط ص 1039/ 2). (1) الملامسة والمنابذة: جاء في الحديث المتفق عليه: عن أبي سعيد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعها من غير نظر أو تراض. (انظر: نيل الأوطار 150/ 5 رقم 8 قال متفق عليه). وعلة النهي عن هذه البيوع هي الغرر والجهالة وإبطال خيار المجلس. الحديث مروي عن طريق أبي هريرة وأبي سعيد الخدري،
بيع