الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٠

11

هكذا

معي.

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ومن غيره وسألته عن رجل باع لرجل جراب تمر والمشتري من أهل البلد فأراد حمله إلى قرية هل له ذلك؟ قال: ليس له حمل التمر إلا برأي البايع. قلت له: فإن إذن له بحمله إلى قرية أخرى، ثم نقض المشتري على البايع أيكون على المشتري كراء حمل التمر. قال: نعم. قلت له: فيكون عليه رده إلى البايع إن طلب ذلك البايع أو لم يطلبه ولم يأذن له بتركه في موضعه. قال: إذا كان حمله بإذن البايع لم يكن عليه رده قلت له: فإن حمله من غير إذن المشتري من أهل البلد أترى عليه كراء حمله ورده إلى البايع؟ قال: نعم قلت له: أرأيت إن كان المشتري من الغرباء الذين يشترون للحمل إلى القرى فحمل التمر من غير إذن البايع إلى قرية ثم نقضي البيع. أترى على المشتري كراء حمل التمر ورده؟ قال: الذي يبين لي: أن عليه كراء حمله وليس عليه رده لأنه المتعارف أنه إنما يشتريه للحمل. قلت له: فإن حمله برأي البايع إلى قرية معروفة أو إلى بلد لم يعرفه البايع ولا اشترطه فنقض البيع أترى حمل التمر على المشتري؟ قال: نعم. ليس عليه رده وهو للبائع في موضعه ذلك وقال للبايع أن يمنع المشتري حمل ما باع له مما هو غير ثابت البيع عليهما ولهما أو لأحدهما نقض البيع في البلد الذي هو فيه، أعني البايع لأنه يدخل عليه الضرر في جملة ماله ولأحدهما فيه الرجعة. وسألته عن رجل باع لرجل ذهبًا وشرط أنه ذهب زنجي فظهر عن (1) أهل المعرفة أنه ليس بزنجي. هل يفسد البيع؟ قال: إذا صح بالبينة أنه غير ما شرطه كان البيع منتقضا. قلت له: إذا صح بالبينة أنه غير ما شرطه كان البيع (2) منتقضا. قلت له: أرأيت إن أقر بالبيع وادعى أحدهما الشرط بخلاف اللون. قال: قد قيل: إن البيع ثابت والشرط باطل. وقيل: لا يثبت. القول الأول أحب إليَّ.

(1) في أ، ب: فظهر عند أهل.

(2) في أ، ب: غير مكرر. مكرر في واحد.