الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٣الباب الثالث: في البيوع وغيرها
113
ثلاثة أيام بعد أن يرد في المال ويأخذه فله المدة في الثمن ثلاثة أيام وإلا فليس له شيء بعد الثلاث وثبت البيع للمشتري.
وسئل عن بيع السمسار (1) يشتري المتاع ويشترط في كل ألف كذا وكذا. قال: كره الفقهاء ذلك إلا أن يشترط أجرة يومًا أو شهرًا أو يشتري له بغير شرط ثم يكافئه أو ترضيه من قليل أو كثير. ومن غيره في الطنا، وأما الوصومة فإن كان لا يعرف ذلك من الأرض فهو عيب. وإن كان يمكن أن يعرف ذلك من الأرض فهو ثابت على المطني ولا يقبل قوله إذا أنكر أنه لا يعرف الوصومة (2)
ومن غيره: عن بعض المسلمين أنه وجد في الأثر عن بعض الفقهاء أنه يجوز أن يشتري منه الحب على أن يقبضه (1) بالنقد فذلك جائز إذا كان بالنقد وأما بالنسيئة على أن يقبضه فلا يفعل ذلك. فإذا فعلا ذلك فلم يقل: إنهما أكلا حراماً فلا وأما بالشرط فذلك جائز بالنقد وبالنسيئة. وسألته عن رجل يقرض رجلًا دراهم بوزن هل له أن يقبض منه روابح؟
قال: لا، إلا بوزن.
وعن رجل أعطى رجلًا ثوبًا، وقال له: بع هذا بنقد فباعه الرجل بنسيئة والثوب النقد يسوي عشرة دراهم فباعه هذا بعشرين درهما فجاء صاحب الثوب يسأله عن الثوب فأخبره أنه باعه بنسيئة فأبى عليه ذلك.
(1) في أ، ب: على أن يقضيه …
(1) السمسار: بسينين مهملتين وهو في الأصل القيم بالأمر والحافظ. ثم اشتهر في متولي البيع والشراء لغيره بالأجرة. أما بغير أجرة فجعله البخاري من باب النصيحة والمعاونة فأجازه العلماء. (سبل السلام 818/ 3). (2) الوصومة: هنا القصد من هذه الكلمة التمر الدقيق النحيف فإذا قال المشتري: إنني لم أرى التمر من أسفل وكان التمر يُرى من أسفل فالقول قول صاحب النخل.