الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٤114
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
فقال له البايع: أنا أعطيك ثمنه الساعة كما يسوي؟ وأنا آخذ من الرجل الدراهم إذا حل الأجل فاتفقا على ثمنه بالنقد ووزن له ثمنه أيجوز له هذه الدراهم فعلى ما وصفت فنعم جائز له لأنه ضامن للثوب بما خالف فيه أمر صاحبه. وعن عبد الله بن محمد بن بركة - رضيه الله (1) ـ فيما أظن ـ وسألته عن رجل باع لرجل ثوبًا بعشرة دراهم فلما أحضره الثمن، قال: لا أرض بهذه الدراهم فزاده المشتري درهما آخر. قال: هذا لا يجوز. قلت له: لم لا يجوز. قال: لأن له عشرة فلا يجوز أن يأخذ أحد عشر درهما. قلت: أوليس الصرف جائز عندك قال: هذا لم يكن له أن يصارفه لأن البيع وقع على دراهم مجهولة غير معلومة لهما وإنما هي على صفقة غائبة فإن شاء أخذ عشرة يتفقان عليها أو يرتفعان إلى الحاكم حتى يجبرهما على دراهم يختبرها العدول ويرون أنها قاضية على الصفة التي كانت بينهما إلا أن تكون صفقة مجهولة لا تضبط فهو نقض، لأن الحاكم ينقض البيع. وسألته عن رجل أمر رجلًا أن يشتري له دابة من حمار أو غيره فاشترى له وبعث بها إليه، فلما وصل إليه لم يرض به ورده فتلفت. قال: هو من مال الأمر دون المشتري والرسول. وعن رجل اشترى مالا واستغله سنين ثم حمله السيل فاحتج أنه لم يكن يعرف حدوده قبل الشراء، وطلب نقض البيع، هل له ذلك؟ فالذي يوجد في الأثر أنه له نقضه إذا طلب ذلك. وسألته عن رجل اشترى من رجل مالا غير عارف به كذا وكذا من الثمن وسلم إليه بعض الثمن ثم ادعى المشتري الجهالة ونقض البيع هل ينقض ذلك البيع؟ قال: إذا كان جاهلًا به وأراد النقض كان له ذلك (والقول قوله إلا أن أنه عارف به أو يقر بذلك وعليه الثمن، وعليه يصح اليمين إذا طلب اليه البايع اليمين وهذا أكثر ما عرفناه وعليه عوام الناس
(1) في أ، ب: غير موجودة من قوله: وعن عبد الله بن محمد بن بركة .... أن يشتري له.