الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وقال من قال: إذا حمل المجوسي لمسلم لحما، ثم توارى به عنه خلف جدار فلا يأكله، وقيل: لا بأس بما حملوه أو كان عندهم من الفاكهة اليابسة. وأما أهل الكتاب فقد أحلَّ الله في كتابه أكل طعامهم، وقال من قال: إنما المعنى لذبائحهم وقال من قال بل هو طعامهم، وما باعوا من الثياب المقموطة فلا بأس به، وما كان منشورًا فلا يصلّي فيه.
وقال من قال: إن نشر الذمي ثوب المسلم، أو طواه فلا يصلّي فيه إذا كان غائبًا عنه، وذلك يوجد عن أبي عبد الله رحم الله.
وكره الغسل من أهل الكتاب، وقد بلغنا أن أبا علي الله كان أجاز الغسال من أهل الكتاب، والخياط إذا لم يبل الخيط بريقه.
والصبي يضع يده في الماء ويمس منه الرطوبة وهو لا يعقل، ولا ينقي القذر، أنه لا بأس بذلك ما لم يعلم أن في ذلك الموضع الذي مسك أو مسته يده منه شيء من القذر، وكذلك قميص الصبي وثيابه.
وكذلك خبّ فيه ماء ترده الصبيان والعيال ويشربون منه فلا بأس بكل ذلك، بالوضوء منه حتى يستيقن على نجاسة بعينها، وكذلك حفظنا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله.
وقال أيضًا في وعاء فيه ماء بين يدي حجام، يرطب للناس منه، ومسنـ من مائه؟ فقال: لا بأس به حتى تعلم فيه فسادًا.
وكل شيء أصه طاهر فهو على طهارته حتى يصح فساده، وكل شيء فاسد فهو على فساده حتى تصح طهارته إلا مثل ما الناس عليه، مثل غسل الخدم وغيرهم ممن لا يوثق به للأنجاس من الثياب وغيرها، فإن ذلك يقبل منهم، ولو لم يكونوا بثقات.
ولا تجوز غسالة الصبي في الثوب في حال الصلاة، والله أعلم، وكذلك
حفظنا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب الله.