الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٨118
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وحق الله وأمانة بلا غش منه ولا خيانة. فمن تبع الآثار واستضاء بالأنوار، وفقه الله للخيار، وكان عند الله من الأبرار، فاتعظوا يا أولي الألباب والأيدي والأبصار، ولا تفسدوا حلالكم الحرام، وتحاربوا ذا الجلال والإكرام، واعلموا أن كل من تجر فهو ممتحن مختبر، فأما أن يصدق في أمره ويبر، فيلحق الصالحين السابقين، ويرافق الصديقين والصادقين، وإما أن يخون الأمانة ويرجع إلى الظلم والخيانة، فيكون مع الخاسرين ويحشر مع الجبارين.
ومن التجارة الصرف والسلف والمضاربة والمقايضة والبيع والشراء. وقد
يجوز في كل نوع من ذلك ما لا يجوز في البيوع الآخر.
فأما الصرف (1) فهو بيع الفضة بالفضة والذهب وسع (1) الذهب بالذهب وبالفضة، فَلَا: يجوز ذلك إلا يدا بيد.
(1) في أ، ب: وبيع الذهب بالذهب …
(1) الصرف: سبق ذكر شرحه كاملاً. الأدلة
السنة: من
1 ـ عن نافع قال: انطلقت أنا وابن عمر إلى أبي سعيد فحدثنا؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سمعته أذناي هاتان يقول: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل والفضة بالفضة إلا مثلًا بمثل. لا يشف بعضه على بعض. ولا تبيعوا منه غائبًا بناجز» قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي هريرة وهشام بن عامر والبراء وزيد بن أرقم وفضالة بن عبيد وأبي بكرة وابن عمر وأبي الدرداء وبلال الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي 1241/ 3 باب 24 ما جاء في الصرف. قال المحقق: أخرجه البخاري في 34 كتاب البيوع 78، باب بيع الفضة بالفضة حديث 1097. وأخرجه البخاري في 34 كتاب البيوع 78، الفضة بالفضة حديث 1097. وأخرجه مسلم في 22 كتاب المساقاة حديث رقم 76. 2 ـ عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع. فأبيع بالدنانير فآخذه مكانها الورق، وأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته خارجا من بيت حفصة. فسألته عن ذلك فقال: «لا بأس به «بالقيمة المصدر نفسه رقم 1242/ 3 قال المحقق: أخرجه أبو داود في 22/كتاب البيوع. 14 باب في اقتضاء الذهب من الورق حديث 3354. أخرجه النسائي في 44 كتاب البيوع.
باب بيع