الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢١=
121
الباب
التجارة والبيع
فأياكم وما خالط البيوع من هذا الربا فإن الله قد وسع هذا الحال (1) في الحلال وطيبه ولم يحكم (2) إلى معصية ولا إن تعرضوا لمحاربته، وليس بين المملوك وسيده ربًا ولا بين الولد ووالده ربَّا (1).
ومن غيره: قال أبو علي الحسن بن أحمد حمدالله وأما الاختلاف إذا أربي الوالد على الولد وأما إذا أربى الولد على الوالد فلا يجوز ذلك والله أعلم. ومن غيره قال: قد اختلف الناس في ذلك أيضا فقيل: لا ربي بينهما وقيل: بينهما الربا كسائرهما من الأجنبين أعني الوالد وولده. وأما السيد وعبده فلا ربا بينهما بلا اختلاف. والله أعلم فيما علمت.
رجع
معي
: وبلغنا عن عبادة بن الصامت (2) صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان عقبيًّا بدريًّا
(1) في أ، ب: فإن الله قد هذا الحلال.
وسع
(2) في أ ب ولم يلجئكم إلى معصية … وهذه الأصح. أ،
(1) علة عدم تحريم الربا بين الوالد وولده وبين العبد وسيده:
له
من
أ ـ بين المملوك وسيده: فالمملوك مال ولا مال له فلا ملكية له في وما يملك لسيده. ب ـ أما الوالد وولده فهي قضية خلافية فمن قال: لا ربا بينهما قال: أنت ومالك لأبيك والأحاديث في ذلك كثيرة. وأما من قال بعدم الجواز واستند والله أعلم: على أن الأب ليس مال ولده إلا ما يكفيه من النفقة. بهذا السبب أسقط العلماء حد السرقة عن الأصول إذا سرقوا من الفروع والله أعلم. (2) عبادة بن الصامت عبادة بن قيس بن صرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غانم بن سالم بن عوف بن عمر بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو الوليد وأمه قرة العين بنت بن العجلان. كان أحد النقباء بالعقبة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد
:
نضلة عبادة بن الغنوي وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر وكان أمير ربع المدرد روى
عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا روى عنه. أبو أمامة وأنس وأبو أبي ابن أم حرام وجابر وفضالة بن عبيد من
الصحابة وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني وغيرهم من كبار التابعين. وبنوه الوليد