الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٢

122

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

أحد نقباء الأنصار. قام خطيبًا بالشام). فقال: يا أيها الناس إنكم قد أحدثتم بيوعا لا أدري ما هي ألا أن الذهب بالذهب وزنًا بوزن، ألا أن الفضة بالفضة وزنًا بوزن، ألا ولا بأس بيع الذهب بالفضة يد بيد، ولا يصلح نسيئة، وكذلك الفضة بالذهب والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير ولا بأس بكل هذا وما كان مثله يدا بيد وإن استأخر شيء من أحدهما فسد. ولا يكون الربا إلا في النسيئة إذا استأخر أحد هذين النوعين ولم يك يد هذا مع يد هذا (1) (2).

وقيل: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغرر (3) وهو بيع الأشجار قبل إبانها. عن بيع

(1) في أ: ولم يكن يد بيد. وفي ب ولم يكن يد هذا مع يد هذا.

وعبد الله وداود وآخرون وهو أول من ولي قضاء فلسطين، وولي أمرة حمص بأمر من أبي عبيدة. وهو من الذين جمعوا القرآن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي له بالرملة سنة أربع وثلاثين.

ومنهم من قال: مات في بيت المقدس. الإصابة في تمييز الصحابة 27/ 4 رقم 4488. (1) الشام: هي البلاد المعروفة ببلاد الشام وهي سوريا ولبنان والأردن وفلسطين كانت في عهد الخلافة ولاية واحدة. وإذا أطلقت الشام هكذا فالمتعارف عليه بين أهل الشام أن الشام تطلق على دمشق وكانت عاصمة الخلافة أيام بني أمية.

(2) هذا الحديث ذكر فيما سبق في موضوع الصرف بروايات متعددة لعدد من الصحابة وهو

(3)

هو

حديث صحيح. بيع الغرر: بفتح الغين المعجمة والراء المتكررة وهو بمعنى مغرور اسم مفعول وإضافة المصدر إليه من إضافته إلى المفعول ويحتمل غير هذا، ومعناه الخداع الذي مظنة أن لا رضا به عن تحققه فيكون من أكل المال بالباطل. واصطلاحًا: هو البيع المنهي عنه لتعذر تسليمه أو لعدم الانتفاع به أو لجهالة العاقبة أو غير ذلك. والحديث يوضح بيع الثمار. فقد ورد عن أبي عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك. قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تزهو، فقيل له: يا رسول الله وما تزهو؟ قال: «تحمر»، رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو منع الله الثمرة، فيما يأخذ أحدكم مال أخيه؟». الحديث في مسند الربيع رقم 50 جـ/161. قال محقق الشرح: رواه مالك في الموطأ 186/ 2 رقم 11 والبخاري، بولاق 1312 - 77/ 3 في باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها.

فقال