الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٣الباب الرابع: التجارة والبيع
123
ونهى عن بيع جمل بجملين وحمار بحمارين وشاة بشاتين ودينار بدينارين وثوب بثوبين، ثم قال: إلا هاء وهاء، يعني يدا بيد فما كان يدا بيد فلا بأس أن يكون واحد بمثله ومثله وأقل وأكثر ويجوز الواحد بالاثنين وأكثر نسيئة في الحيوان إذا اختلف النوعان مثل بعير بحمار أو بغنم أو بقر أو نحو هذا، فإذا كان من نوع واحد فلا يجوز إلا يدا بيد وإن كان عند أحد النوعين فضل دراهم وكانت معجلة أو نسيئة فلا بأس وإن تعجلت الدراهم واستأخر شيء من الحيوان
فلا يجوز إذا كان من نوع واحد. وقد كرهه من كرهه ولو اختلف النوعان). وكذلك لا يجوز الوزن بالوزن من الطعام نسيئة ولا ما يكال من الطعام بما يكال. وكذلك ما يوزن بما يوزن إذا كان من نوعه مثل الحبوب المأكولة كلها والتمر لا يجوز شيء من هذا إلا يدا بيد (3). وكذلك الأدهان بعضها ببعض،
(1) الحديث ورد له شبيه في وفاء الضمانة بأداء الأمانة 66/ 4، 69. 1 ـ قال الترمذي ـ إلى الحسن عن سمرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (حديث حسن صحيح وسماع الحسن عن سمرة صحيح، وكذا رواه مسلم وابن ماجه وأبو داود والنسائي. قال الترمذي والعمل على هذا إلا بعض أصحاب العلم من أصحاب وفاء الضمانة 30 ص 4/ 69).
النبي
وإلى جابر بن عبد الله حديث حسن أنه قال: «الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئًا، ولا
بأس يدا بيد».
وفي رواية لابن ماجه ـ إلى جابر ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا بأس بالحيوان واحدًا باثنين يدا بيد، وأكرهه نسيئة». (فيض القدير (9707/ 6 رقم (27) كان ينهى عن بيع اللحم بالحيوان، وعن بيع الحيوان بالحيوان. نسيئة، وكان يرخص في التفاضل في غير المكيل والموزون. أي يد بيد مع اتفاق نسيئة، وكان يرخص في التفاضل في غير المكيل والموزون أي يد بيد مع اتفاق الجنس. (2) الدليل على ذلك من السنة:
6
1 ـ عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه مسلم عن سبل السلام 845/ 3 رقم 784. 2 ـ وعن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة أن رسول الله الله أكل تمر خيبر هكذا فقال: «لا». والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقال