الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٤

124

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ويجوز السمن بالعسل في الحنطة والسمن والزيت في العنب، لأن هذا من ذلك الأدهان وهذا من الفاكهة وكذلك اللحم بالتمر والحب نسيئة جائز، ورفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى من أعرابي جزورًا بتمر ويرى أن التمر عنده فنظر فكم يكون عنده، فقال له: هل لك أن تؤخر إلى الجداد يعني حتى يدرك التمر الجديد. فقال الأعرابي: واغدراه يقولها ثلاثًا فزجره أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: إن ذلك الأعرابي لم يكن أسلم يومئذ فارسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خولة بنت حكيم) السلمي فأسلفته ذلك التمر - أي أقرضته إياه ـ إلى الجداد واستوفى الأعرابي (2). وقيل: إن الصفر (3) بالحديد والحديد بالرصاص نسيئة جائز وفيه رأي آخر أيضا. وكذلك بالذهب وبالفضة جائز نسيئة، وقيل: لا بأس أن يسلم الرجل الدراهم في إخلاط

الجوهر في الفضة والنحاس وأشباه هذا لأن الفضة قد تحولت عن جوهرها. وكره النبق بالطعام (4) نظره فيما يكال ومن ذلك وكره من كره الملح بالبر نظره (5) حيث لا يصلح إلا به.

رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعل بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا» وقال في الميزان مثل ذلك. متفق عليه. ولمسلم وكذلك الميزان المصدر السابق رقم 786. (1) خولة بنت حكيم السلمي: خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص .. بن سليم السلمية امرأة عثمان بن مظعون .. يقال: كنيتها أم شريك ويقال لها: خويلة بالتصغير. قال أبو عمر: قال: وكانت امرأة صالحة فاضلة روت عن النبي صلى الله عليه وسلمروى عنها سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب وبشر بن سعيد وعروة وأرسل عنها عمر بن عبدالعزيز. وقال هشام بن عروة عن أبيه: كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم. (علقه البخاري ووصله أبو نعيم من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن هشام عن أبيه عن عائشة … ) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 69/ 8 رقم 360.

(2) الحديث أخرجه في نيل الأوطار.

(3) الصفر بالحديد: النحاس بالحديد.

(4) وجه الكراهية والله أعلم أن النبق نوع من الثمار الجبلية والتي لا تحل محل الطعام. واختلاف

الوزن أيضًا مثل الرطب والتمر والحليب واللبن هنا في هذه المسألة المزابنة. والله أعلم.

6

(5) وجه الكراهية: أن الملح لا يعتبر طعام وكذلك الحرض.