الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

الباب الرابع: في التجارة والبيع

125

ومن غيره: ومما وجدنا عن أبي عبد الله الله وعن الملح والحرض (1) والنبق والبوت (2) والشوع (3) وما يستلان من الفاكهة بالطعام نظرة فلم ير به بأسًا. ومن غيره: وعن الملح بالبر والتمر نسيئة، قال هاشم عن موسى: لا بأس بذلك. ويوجد أن القزح (4) والفلفل والجلجلان (5) ليس هو بطعام لأن الطعام عندي ما يعصم ويعزا عليه (1) والله أعلم بالصواب.

وفي جواز بيعه بالطعام نظرة اختلاف وكأني أراه ليس بطعام والله أعلم.

(1) في أ ما

يعصم ويغذو ويعرا عليه .... وهذا أصح من أ، ب.

ورد الحديث يجيز ذلك بعد ما ذكر حديث عبادة بن الصامت الأصناف الست قال: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» رواه مسلم ـ سبل السلام 845/ 3 رقم 784. وهذا الحديث يجيز البر بالشعير والبر بالملح والملح بالتمر إذا كان يدا بيد. (1) الحرض بسكون الراء وضمها ا ا: الأشنان.

(2) البوت من نبات الجبل قريبًا من التوت وثمره يؤكل.

(3) الشوع: من نبات الجبل قريب من شجر الزيتون له ثمر لا يؤكل ولكنه يستخرج منه الزيـ (4) القزح: وهي المعروفة لدى العامة بالقزحة.

(5) الجلجلان: حب السمسم.

علة الكراهة: سبب ذلك اختلافهم في علة تحريم الربا: هل العلة اعتبار الجنس في معنى الربا سواء كان من الأجناس المنصوص عليها في الأحاديث أو من غيرها، وقد اختلف الناس في ذلك فقصرت الظاهرية حكم الربا على الأجناس المذكورة في الأحاديث وزعموا أنه لا يلحق

بها غيرها في ذلك، وذهب من عداهم من العلماء إلى أنه يلحق بها ما يشاركها في العلة. واختلفوا في العلة ما هي؟ فقيل: بالاتفاق في الجنس والطعم فيما عدا النقدين، أو ما هما فلا يلحق بهما غيرهما من الموزونات واستدل على اعتبار الطعم بقوله: «الطعام بالطعام» وقيل: العلة الجنس والتقدير والاقتيات. وقيل: اتفاق الجنس ووجوب الزكاة، وقيل: العلة في جميعها اتفاق الجنس والتقدير بالكيل والوزن، وقيل: العلة في ذلك المالية بشرط اتفاق الجنس وحصول الأجل والزيادة، ونسبه صاحب النيل إلى أكثرنا ـ الإباضية ـ فلا يتحقق الربا عندهم إلا باجتماع ذلك كله. والله أعلم. عن شرح مسند الإمام الربيع 230/ 3).