الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٦

126

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

رجع وكذلك التمر بالنوى نسيئة.

وقال من قال: إن ذلك جايز وذلك أحب إليّ، وما خيف فساده من الأشجار (1) مثل القثاء والبقل يجوز بيعه بالطعام نسيئة. وأما البصل فلا إلا الورق الذي يخاف فساده فإنه مثل البقل. وقال من قال: ما كان يفسد إلى ثلاثة أيام، وقال بعض أهل العلم في الثياب، إذا اختلف أنه يجوز ثوب حرير بثوب من القطن نسيئة. وقال بعض الفقهاء: لا يجوز الثياب لأن الثياب بعضها من بعض ولكن يجوز منا من كتاب بمنوين من قطن. وكذلك الغزل ما ينسج وهذا الرأي أحب إليَّ. وكذلك يجوز الشوران (2) بالزعفران نظره والثوب بالتمر أيضا جائز.

وعن أبي عبد الله الله (1) في حب الرمان اليابس والرطب، واللوز والجوز والفاكهة اليابسة بالطعام نسيئة. قال: أما حب الرمان عندنا فلا يجوز، وأما الجوز واللوز والفاكهة اليابسة فما أرى في ذلك بأسًا وقيل: إنه يجوز بيع الزيت بالخل نظره وعن بيع الشوع بالقطن إلى أجل والرمان اليابس ورطب بالقطن، وحب الشوران أو فراخه بالقطن والثوب والنبق بالقطن، والصوف بالقطن وبالثياب أو بالشعر. قال: فذلك كله جايز وكره بعض أهل العلم فراخ الشوران بالقطن إلى أجل، وكذلك الوزن بالوزن، ولا يجوز الشحم بالسمن والشحم باللبن أيضا نسيئة (3). وقد قيل أيضا: إنه جائز ويجوز اللبن بكيل معلوم والشحم بوزن معلوم.

(1) في أ، ب: عن أبي علي الله.

(1) علة جواز بيع القثاء بالطعام نسيئة لعدم تحقق علة الربا وهي الادخار والاقتيات اتفاق الجنس. (2) الشوران: نوع من أنواع الزهور أحمر اللون له رائحة ذكية تستعمله النساء للزينة. والله أعلم. (3) علة عدم جواز بيع الشحم بالسمن والشحم باللبن نسيئة لأن بيع رطب الشيء بيابسه نوع من المزابنه وهو من بيوع الغرر. فالشحم خفيف الوزن والسمن واللبن ثقيل الوزن.