الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٩الباب الرابع: التجارة والبيع
129
فأقر المتسلف وادعى أنه لم يكن له أجل فإن القول في ذلك قول المسلف أن له أجلًا لأنه أقر بالسلف بالبيع كأن دعواه لذلك دعوى منه وعليه في
ذلك البينة.
وعن رجل باع مالا لرجل بحضرة صاحب المال وصاحب المال لا يغير ذلك ولا ينكره ولا يعلم هذا المشتري بأي وجه بيع مال هذا الرجل. إلا أن هذا الرجل صاحب المال حاضر لا يغير ذلك ولا ينكره على البايع، هل يجوز للمشتري شراء هذا المال. قال: نعم يجوز للمشتري شراء هذا المال في الحكم بالظاهر. ويجوز للشهود أن شهدوا على بيع ذلك المال ويكون ذلك المال حجة على صاحب ذلك المال الأول إذا لم يغير ذلك البيع ولم ينكره قلت له: ويجوز لهذا المشتري أن يأكل هذا المال فيما بينه وبين الله. قال: نعم إلا أن يعلم أن البائع فعل ما لا يجوز له. وسألته عن رجل سلف رجلًا دراهم وشرط على المتسلف أنه رد عليه شيء من هذه الدراهم رد عليه هل يفسد هذا الشرط السلف.
بيع
قال:
نعم. قلت له: فإن شرط عليه أنه إن رد عليه من تلك الدراهم شيء أبدله بها هل يفسد هذا السلف. قال: لا. قلت له: فإن باع له سلعة بدراهم صفقة على أنه إن رد عليه من تلك الدراهم شيء فإنه يردها عليه، هل يفسد البيع بذلك؟ قال؟ لا. وذلك له شرط عليه أو لم يشرط.
وسألته عن رجل أعطى مناديًا شيئًا يبيعه ثم شرط عليه أنه إن أخرج ما أحب وما أرضى وإلا فليس لك على شيءٍ هل يثبت ذلك على المنادي.
قال: نعم. يبت عليه في الحكم. قال: وأما بعض فليس يجب أن يذهب عنا
الأجير إذا غير على حال إذا عنا (1). عنا (1).
(1) العبارة هكذا وردت والله أعلم بها.