الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٢132
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
الأجلاب، ولا يبع حاضر لباد» (1) فقد جاء الكراهية في ذلك، ولا نقول:
إنه حرام.
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام مرا بطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل ما أطيب هذا الطعام. فقال له جبريل. أدخل يدك في جوفه فأدخل يده فوجده متغيرا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الطعام: أما أنت قد جمعت خصلتين ـ وفي نسخة خطيئتين - في خيانة في دينك وغشًا للمسلمين (2). وقد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه رفع يده عنهما (3) وقال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (البقرة: 280] يقول: يؤجله إلى أن عليه: ﴿وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: (280) ومن لم يتصدق لم يأثم.
ييسر
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا
غشنا
أبي بردة. عن نيل الأوطار 213/ 5 رقم 3. وفي شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع 227/ 3 رقم 73. أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس فليس منا، ومن لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا فليس منا يعني ليس بولي لنا. (وانظر:
V
الفتح الكبير 214/ 3).
(1) سبق ذكر هذا الحديث وتخريجه.
من
(2) ذكر العلامة محمد بن يوسف أطفيش في وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث تعقيبًا على حديث عمر لعله يتخذ على السوقة، محتسبا واستعمل عبد الله بن عتبة على سوق أنه المدينة «كما روي طعاما فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول أو مر على رجل يبيع مغشوش، فقال: من غشنا فليس منا. وقال فيجوز للمحتسب التجسس، ولو قلنا: إنه أمره جبريل بإدخال يده، فإن أمره بالإدخال أمر بإظهار العيوب (28/ 4). (3) الحديث في نيل الأوطار: عن أبي هريرة رفعه قال: «إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما رواه أبو داود. وقال: الحديث صححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حبان وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأعله أيضًا ابن القطان بالإرسال فلم يذكر فيه أبا هريرة. وسكت أبو داود والمنذري عن هذا الحديث وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب. نيل الأوطار 264/ 5 كتاب الشركة والمضاربة رقم 1.