الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع
(1)
133
أن
وقيل «من حبس معسرًا في السجن فهو آثم») ومن كان عنده ما يستطيع يؤدي عن دينه فلم يفعل كنت (1) ظالمًا. ومن كان عليه دين في غير ما إثم وهو مهتم بقضائه فهو في أجر وحسنات ما كان ذلك الدين عليه. وكذلك قيل: من كان له دين على مسلم فكل يوم أخره وانتظره فله من الأجور والحسنات ما لا يحصى وقيل: كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان له حق أطال فيه التأخير ثم يتركه من بعد. وقيل: إن القرض يزيد على الصدقة في الأجر أضعافا كثيرة ويكره كل قرض جر منفعة (2).
(1) في أ، ب: كتب ظالمًا. وهو الصحيح.
(1) اختلف الفقهاء في حبس المفلس فمنهم من قال بحبس المفلس منهم أبو حنيفة وجماعة من أهل العراق مستندين لحديثه: «لَيُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته» ومنهم من قال بعدم حبسه وتقسيم أمواله على الغرماء. وهم جمهور الأمة ولهم أدلة كثيرة منها الحجر على معاذ بن حبل وعدم حبسه وتقسيم أمواله. وهذا الرأي هو الراجح وهو الذي يتفق مع المصلحة والعقل. (انظر: كتابنا التفليس والحجر ص (2) الحث على القرض وتوضيح أجر المقرض منها: 1 ـ قال ابن عمر كصدقتهما مرة يعني أن الصدقة يضاعف أجرها على القرض.
(21 - 18
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان
2 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل قرض صدقة وأنه قال: رأيت ليلة أسري بي، مكتوبًا على
باب الجنة الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل كيف صارت الصدقة
6
بعشرة والقرض بثمانية عشر، فقال: لأن الصدقة تقع في يد الغني والفقير، والقرض لا يقع إلا في يد من هو محتاج إليه وهذا كما قيل أجر القرض أكثر لأنه لا يقترض إلا من ضاق به الحال ويمنعه التعفف والحياء». ولفظ الربيع عن مالك عن ابن عباس: «العطية بعشرة أمثالها والقرض بثمانية عشر». عن وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث تأليف العلامة محمد بن يوسف اطفيش 107/ 4 ـ 108). ـ عن أبي رافع قال: استلف النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: إني لم أجد في الإبل إلا جملا خيارًا رباعيًّا، فقال: «أعطه إياه فإن خير الناس
أحسنهم قضاء». رواه الجماعة إلا البخاري عن نيل الأوطار للإمام الشوكاني 230/ 5. وهناك أحاديث كثيرة تحث على حسن المعاملة وسداد الدين بأحسن منه. والله أعلم.