الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٤134
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ومن غيره وقد قيل: إنما جر القرض من المنفعة من بعد عقد القرض ففي ذلك اختلاف. فقال
من
قال: يجوز: وقال من قال: لا يجوز ونحب
إجازته.
رجع وقال من قال إن طالب الحق لا ينزل على غريمه ولا يأكل طعامه ولا يقبل منه هدية إلا أن يحسب له ذلك من حقه. وأرجو إذا كان ذلك بطيبة نفس المطلوب أن لا يكون به بأس (1).
(1) وردت أحاديث كثيرة تؤكد على عدم الاستفادة من القرض لأن كل قرض جر ربًا. منها:
منفعة فهو
أ ـ كان صلى الله عليه وسلم يرخص في الزيادة عند الوفاء، وينهي عنها قبله ويقول: «إذا أقرض أحدكم أخاه قرضًا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها، ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه
قبل ذلك».
ب - - ويروى: من أقرض فلا يأخذ هدية، وكان أبو حنيفة لا يجلس في ظل جدار غريمه، ويقول: كل قرض جر منفعة فهو ربًا. ذلك ما أنه قال عبدا الله بن سلام لأبي موسى الأشعري: إنك بأرض فيها الربا فاش، فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل
جـ ــ ومن
روي
قت، فلا تأخذ فإنه ربا.
د ـ وأنه سئل ابن عمر عمن أقرض رجلًا فأهدى له هدية فقال ليشبه على هديته ويحسبها له مما عليه أو يردها عليه.
فلا
هـ ــ وذكر ابن ماجه إلى يحيى بن أبي إسحاق سألت أنس الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى له أو حمله على الدابة يركبها، ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك». وإنه جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إني أسلفت رجلًا سلفًا واشترطت عليه قضاء أفضل مما أسلفت: فقال ابن عمر: ذلك الربا. (الروايات السابقة من وفاء الضمانة بأداء الأمانة 108/ 4 وانظر: نيل الأوطار 231/ 5 - 232
ذكر الروايات السابقة.