الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وعرق الخيل والحمير التي تصان لا بأس به، وإن كان الحمار لا يصان كمثل الخيل نجس فعرقه، مفسد، ورخص أيضًا من رخص من المسلمين في الجمال، والشرر الذي يطير من بولها ما لم يسبغ، وأما ما ضربت به الجمال بأذنابها من سلحها فهو مفسد، فمن طار به شيء من ذلك ولم يعلم أنه مما ضربت به بأذنابها فلا فساد فيه حتى يعلم.
وسؤر الطير جميعًا وخزقه لا نبصر به فسادًا، إلا الحمام الأهلي فقد شدد أكثر الفقهاء في خزقه وخزق العقاب وحفظت عن أبي علي الله أن الحمام الأهلي وهو الذي يربى في البيوت ويستأنس بأهله، هو الذي خزقه نجس، ووجدنا أنه هو الحقم، والله أعلم.
ومن غيره والأجدل، وقد رخص من رخص من الفقهاء في الأجدل والعقاب وذلك أحب إليّ.
وقال: ما أكل لحمه من الوحش فلا بأس في خزقه إلا وحشي طير الحرم فإن خزقه نجس مفسد ينقض. وقال غيره: لا بأس بخزقه وخزق الأهلي، وقال: نعم هو كذلك.
رجع
وخزق الدجاج مفسد، وأما سؤره فلا نرى به بأسًا حتى يكون على منقاره قذر كلما شرب أو أكل، وكذلك الجعل قيل: لا بأس به حتى يكون فيه قذر، وشدد بعضهم في سؤر الرخم والغراب، وبلغنا أن أبا عبد الله محمد بن محبوب لم يرَ به بأسًا.
وأما السباع كلها غير الصيد فمفسد سؤرها، وما متها وهو رطب، إلا
الكلب المكلب فإنه قيل: لا يفسد سؤره ولا ما مسه وهو رطب.