الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

181

وقد اختلفوا في سؤر السنور والفأر، فبعض كرهه، وأحب تركه إلى غيره، وبعض لم ير به بأسًا، وإن ما أخذته من رأي الفقهاء فجائز.

وعن أبي علي الله في سؤر السنور من الماء أنه أحب تركه، وأما من الصباغ والطعام فأجازه، وقال مش مخطمة السنور ينقض.

ومن غيره وقال بعض إنه لا ينقض وهو طاهر.

وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب الله في فأرة وقعت في خل، وأخرجت حية، قال: إنها لقذرة وما أتقدم على تحريم ذلك. وكذلك قيل عنه فيها إذا أشد دخلت في الماء وخرجت منه، ولعل سؤرها عندهم من ذلك، وكذلك إذا قرضت الثياب فهو مثل سؤرها، وأما إذا ماتت في شيء أفسدته إلا أن تموت في

شيء جامد مثل سمن أو عسل أو غيره فإنه يقلع ما مته ولا بأس بالباقي. ومن غيره: وعرفت أن صفة الجامد إذا ألقيت فيه الخاتم لم يتصل فيه.

رجع

والحيات والأماحى والخناز مفسد سؤرهن وما متن فيه وخبثهن وخبث الفأر مفسد.

ومن غيره: ويوجد أن بول الأماحي وسؤرهن وبعرهن فيه اختلاف فبعض ينجسه، وبعض لا ينجسه.

قلت: وكذلك الحيات مثل الأماحي؟ قال: نعم، وإنما كرهوا سؤر الحية من أجل خوف المضرة، وكذلك يوجد أنهما إذا ماتت في البئر ففيه اختلاف، فبعض ينجسها وبعض لا ينجسها، والله أعلم وينظر في ذلك.

رجع

وقال من قال من الفقهاء: لا بأس ببعر الفأر اليابس إذا طبخ مع الأرز وغيره، وأما العقارب والدبى والذباب وكل دابة لا دم لها ـ وفي نسخة: لا دم