الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٦136
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
فيجوز أن يأخذ أفضل منه من النوع الذي منه القرض أو غيره من الأنواع والقرض بائن عن السلف والبيع إلى أجل في هذا والله أعلم).
أما الأجير بحب أو تمر فليس (1) يأخذ إلا ذلك، ولا يأخذ به أيضًا رجع دراهم وإن كان الأجير بذهب أو فضة فله (2) يأخذ بذلك ما أراده.
ومن غيره: وقال من قال: من العلماء (3) أنه يجوز أن يأخذ بأجرته من العروض وغيرها من العروض والدنانير والدراهم وذلك جائز. ولولا ذلك جائز ما جاز للمرأة أن تأخذ بصداقها (3) من النخل وغير ذلك من العروض
(1) في أ، ب: فليس له أن يأخذ. وهنا أصح وأسلم.
في
أ، ب: فله أن يأخذ وهنا أصح. أ، ب: وقال من قال من أهل العلم.
(1) وردت حوادث حدثت زمنه ومعه أيضا في إعادة القرض بأفضل منه: 1 ـ عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: استلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا. فجاءته إبل الصدقة، فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت له: لم أجد في الأبل إلا جملا، رباعيًا خيارًا، فقال: «أقضه إياه فإن خير الناس أحسنهم قضاء». (الجامع الصحيح شرح مسند الربيع 224/ 3 رقم 72 قال الحديث رواه الجماعة إلا البخاري. 2 ـ عن أبي هريرة قال: استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سنا فأعطى سنا خيرًا من سنة، وقال:
«خياركم أحسنكم قضاء». (رواه أحمد والترمذي وصححه. نيل الأوطار 230/ 5). 3 ـ وعن جابر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي عليه دين فقضاني وزادني متفق عليه. (انظر: نيل الأوطار 231/ 5 رقم 2).
(2) وعن أبي سعيد له قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه دينًا كان عليه، فأرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك». مختصر لابن ماجه. (انظر: نيل الأوطار شرح منتقى الأخيار الجزء الخامس صفحة 230 وهناك أحاديث كثيرة توضح أجر القرض لأن المقترض يأتي من حاجة «ومن فرج عن مسلم كربة الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». (3) الصداق وإن كان معنى الأجرة فهو مكرمة وهبة من الله فريضة على الزوج وسمي صداق من الصدق فالصداق لا يعتبر أجر بالمعنى المتعارف عليه. والله أعلم.
فرج
- قال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: 24].