الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٧الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع
137
دراهم وغير ذلك من العروض، وإنما صداق المرأة أجرة وليس ذلك من وجه البيوع وإنما هو من وجه الإجرة. والقول الأول هو الأكثر والله أعلم.
رجع وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُعطى الأجير أجرته (1) قبل أن يجف عرقه). وقيل فيمن اشترى عشرة دراهم بدينار فيجد فيهما درهما زائفا، قال: يرده على صاحبه ويأخذ درهما غيره. قلت: وهكذا القياس في هذا. قال: لا. القياس يرده ويكون شريكا في الدينار. قلت: فإن وجد فيها خمسة دراهم قال يردها ويكون له نصف الدينار. وقال: إذا كان الدرهم أو نحوه استحسنته وإن كان النصف أو الثلث فإنه يكون شريكا في الدينار. وقال الربيع يرد عليه ما كان لا ينفق ولا يكون شريكا في الدينار.
وقال أبو عبد الله رحمةالله بقول الربيع رام الله نأخذ. وكذلك رأينا. وعن رجل صارف رجلا بدراهم فخرج نصف ما قبض أحدهما أصفرًا هل ينتقض الصرف. قال: معي، إنه قيل: إن تتامما على البدل فأبدله متى ما كان ذلك، فذلك جائز. وإن لم يبد له فى بعض القول: إنه ينتقض من الصرف بقدر الفاسد من النقد وثبت الباقي. وفي بعض القول: إنه يفسد الصرف كله ويتراددان.
ومن غيره: الذي معنا أنه أراد أن يبدله بما لا يجوز من
النقد ويرد عليه
(1) في أ، ب: أجره.
(1) الحديث: الحديث رواه ابن ماجه وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلي والبيهقي، وجابر - عند الطبراني - وكلها ضعاف عند البيهقي قال عبد الرزاق وفيه انقطاع، والبيهقي ووصله من طريق أبي حنيفة إلى أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استأجر أجيرًا فليتم له أجرته» انظر: وفاء الضمانة بأداء الأمانة 134/ 4 رقم 10، 11.