الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٩الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع
139
أن يقبض وينقد الثمن (1). وقيل: إن رجلاً ابتاع من رجل طعامًا وقال: إذا أنقدتك الثمن فجعل المشتري لا يقبض فخاصمه البايع إلى (2): فقال شريح: اربطوه إلى هذه السارية حتى يستوفي
أوفيتني
شريح
ومن غيره: وقال من قال: يحكم بتسليم الشراء أو تسليم الثمن معا لا قبل ولا بعد يؤمر البايع أن يسلم ويؤمر المشتري أن يسلم.
رجع ورأينا أن يجبر أن يقبض ما اشترى ويعطى ثمنه. وقيل: لا بأس أن يقول الرجل للرجل: بعت إليّ من طعامك بسعر ما تبيع فيرسل إليه بالطعام ولم يسعره وكره من كره ذلك حتى يبعث إليه بطعام ويقول: هذا بكذا وكذا ثم يقبض الثمن وليس أرى في الأول بأشا إذا لقيه من بعد واتفقا على الثمن وإن لم يتراضيا على شيء وحسب البائع الثمن كما باع وكره المشتري فهو عندي ضعيف ولصاحب البضاعة بضاعته أو مثلها إن (1) في أ، ب: وقال له.
(1) من شروط البيع تسليم الثمن واستلام المثمن، المتعارف عليه عند الناس.
يره
هذا البيع البيع المعجل وهو
وعشرون سنة وعاش بعد
(2) هذا بيع النسيئة. أي سلعة بثمن مؤجل وعلى المشتري تسليم الثمن عند حلول الأجل. (3) شريح القاضي: شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر … الكندي وهو أبو أمية القاضي. أدرك شريح الجاهلية روى ابن السكن عنه خبرًا يدل على صحبته، والثابت أنه من كبار التابعين … ولاه عمر القضاء وله أربعون سنة، وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ه. وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد إلى شريح قال وليت القضاء لعمرو وعثمان وعلي، فمن بعدهم إلى أن استعفيت من الحجاج، وكان له أن استعفى مائة ذلك سنة. وقال ابن المديني ولي قضاء الكوفة سنة 53 ونزل البصرة سبع سنين، وتعلم من معاذ باليمن. وعن ابن هبيرة ابن مريم قال: قال علي لشريح أنت أقضى العرب. وقال عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح قضى فينا - يعني بالبصرة ـ سنة لم يقضي فينا مثله قبله ولا بعده، وكان له ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة، وكان شاعرًا محسنًا. (انظر: أخبار القضاء لوكيع 198/ 2 ـ 210، الاستيعاب لابن عبد البر 66/ 5، 67 رقم 1172).
يوم
: