الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٠

=

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

140

كانت قد تلفت. وأما إذا أعلم البايع المشتري بالسعر ورضي بذلك بعد القبض فليس لأحدهما رجعة (1).

ذلك

ومن غيره وقال من قال أنه بيع منتقض على هذه الصفة فإن تتامما على

تم.

رجع: وقيل: لا بأس أن تولي ما اشتريت قبل أن تقبضه. وعن الربيع الله قال: أما ما يكال ويوزن فلا تبعه حتى تقبضه (2).

ومن غيره: نعم. وهذا إذا أولاه إياه وأشركه فيه على سبيل الجزاف (3) وأما إذا أشركه فيه على سبيل الكيل على حساب كذا وكذا فهو كما قال الأول.

(1) من شروط عقد البيع: من المعلوم أن عقد البيع من عقود المعاوضات المالية فهو مبادلة المال بالمال تمليكا وتملكا وهذا العقد له شروط صحة ذكرها الفقهاء في كتبهم من هذه الشروط موافقة القبول للإيجاب وهنا تم الإيجاب والقول ولكن دون رؤية السلعة وكذلك فوضى البائع بأن يعلمه بالسعر وفي هذه الحالة ربما يرفض السعر وربما يقبله فغياب المشتري أو الشراء عن طريق الصفة أو الهاتف أو العينية وهناك صور متعددة مختلف فيها عند العلماء وذلك لعدم الرضى ولعدم تحقق الرضى ولعدم تحقق العلم الكامل فهنا فيه نوع جهالة والجهالة مبطلة للسلعة. ولكن القانون أجاز بيع الصور السابقة بل أجاز من الصور التي تحقق فيها الجهالة والله أعلم مثل: أجاز القانون بيع الأشياء التي يمكن أن تتحقق في المستقبل ويسمى هذا العقد: الأشياء المستقبلة. وهذا العقد شرعًا غير جائز لعدم تحقق الوجود. انظر: البداية في شرح أحكام البيع. عبد الناصر العطار. ص 35. (2) بيع ما لم يقبض: وهو بيع ما ليس عندك وهو منهي عنه للجهالة وقد سبق أن ذكرنا أحاديث متعددة في ذلك عن أبي هريرة عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى طعامًا فلا

(3)

808/ 3

رقم

Vol

بيع

يبعه حتى يكتاله» رواه مسلم. عن سبل السلام الجزاف: بيع الشيء لا يعلم كيله ولا وزنه. وهو اسم من جازف مجازفة من باب قاتل بيع