الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤١

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

141

ومن غيره): ويكره أن يقول الرجل للرجل اشتر لي متاع كذا وكذا حتى أشتريه منك. ولكن إن قال له: إن وقع في يدك فأعلمني فإنه من حاجتي فلا بأس. وقال الربيع (2) الله: إذا ابتعت شيئًا عددًا فلا تأخذه كيلا، وإذا ابتعت كيلا فلا تأخذه عددًا وقال بعض الفقهاء: إن من باع بيعًا من طعام أو حيوان إلى أجل بدراهم فإذا حل الأجل اعترض بحقه ما أراد سوى ذلك النوع. وقال بعض الفقهاء: وله أن يعترض من ذلك بدراهمه من ذلك النوع الذي كان

اشتراه وهذا أحب إليَّ (3). ومن باع شاة جاز له أن يستثني ما في بطنها (4). ومن غيره: وقال من قال: إذا استثنى ما في بطنها من شحم إن ذلك لا يجوز (1).

رجع وإن اشترى ما في بطنها من شحم (2) من قبل أن تذبح لم يجز

في أ، ب: رجع. بدل من غيره.

(2) في أ ب رجع قال من قال: قال الربيع.

(3) في أ: وهذا من المصنف: ولا يقولن أحدكم لصاحبه اشتر كذا بنقد وأنا أربحك فهذا حرام.

(4) في أ: ومن باع شاة: ما في بطنها.

والجزاف بالضم خارج عن القياس وهو فارسي تعريب كزاف، ومن هنا قيل: أصل الكلمة دخيل في العربية قال ابن القطاع جزف في الكيل جزفًا أكثر منه ومنه الجزاف والمجازفة في البيع وهو المساهلة. (المصباح المنير 121/ 1. وجاءت السُّنَّة تصف: قال: كنا الجزاف وعن ابن عمر بيع

نتبايع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله إلى مكان آخر قبل أن نبيعه، يعني جزافًا). وأبو داود وأحمد ـ إليه أيضا ـ كانوا يتبايعون الطعام جزافًا بأعلى السوق فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه. عن وفاء الضمانة 55/ 4.

(1) الاستثناء في البيع عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيا إلا أن تعلم. (رواه النسائي والترمذي وصححه عن نيل الأوطار 151/ 5).

(2) هذا البيع منهي عنه لعلة الغرر والغرر هنا الجهالة لأن الجهالة متحققة في مقدار الشحم الموجود في بطن الحيوان قليل أو كثير، والله أعلم به لذلك لا بد من معرفة القدر وبعدها

لا مانع من البيع على الحقيقة.