الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٢142
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ذلك. وقال: لا بأس أن يقول: أبيعك بكذا وكذا نقدًا وكذا وكذا نسيئة فيشهد أحد البيعتين أو أحد الأجلين. وكان أبو عبيدة (1) رحم الله فيما قيل:
عليه في
يقول في
هذا أدنى الأجلين وأعلى الثمنين وقال أبو عبد الله رحمة الله: أبعد
الأجلين وأقل الثمنين.
ومن غيره: وقال من قال: إنه بيع منتقض فإن أدركه بعينه رده وإن لم يدركه وتلف كان له أبعد الأجلين وأقل الثمنين وقال من قال: قيمته لأنه أتلفه على غير بيع منقطع فإنما له سلعته فإن تلفت فقيمتها أو مثلها.
رجع وقال: إذا باع الرجل بيعًا، وقال للمشتري أنا شريكك فيه فللبايع منه نصفه، ويضمن كل واحد النصف.
وعن رجلين اشتركا مع كل واحد ألف درهم فقال أحدهما: أبصر البيع منك فلا أرضى حتى يكون الربح بيني وبينك بعد أن تفضلني بعشرة دراهم كل شهر. قال: هما على شرطهما له عشرة دراهم كل شهر وما بقي من الربح بينهما.
(1) أبو عبيدة: مسلم بن أبي كريمة التميمي نسبة إلى تميم قبيلة عظيمة من نزار. قال البدر الشماخي: كان مولى فيهم توفي في ولاية أبي جعفر بعد وفاة حاجب ما تعلم العلوم وعلمها ورتب روايات الحديث وأحكمها وهو الذي يشار إليه بالأصابع بين أقرانه كان أبو عبيدة أفقه من ضمام وأبي نوح وكان المقدم عليهما وعلى جعفر بن السماك وكان هو الحجة في الدين وكان كلهم أهل شرف وفضل أدرك جابر بن زيد وروى عن جابر بن عبد الله، وأنس مالك، بن وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين وروايته في المسند منها الكثير. أخذ العلم عن جابر بن زيد وجعفر بن السماك وعن صحار وحمل عنه الربيع بن حبيب وأبو الخطاب المعافري والإمام العادل عبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفراوي، والإمام أبو الخطاب وكان إماما على من ذهب إلى المغرب، وطالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي في اليمن، له بعض الكرامات
المذكورة في كتب المذهب الله. انظر: مقدمة الجامع الصحيح شرح مسند الربيع 706/ 1.