الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

143

وعن رجلين اشتركا ورأس مال واحد منهما أكثر من رأس مال الآخر فلحقهما دين. قال: هم على رؤوس الأموال إلا أن يكون شرطا أن الربح والوضعية بينهما سواء فإن اشترطا فالربح بينهما والوضعية على رأس

المال (1).

وقيل في رجل ابتاع ثوبًا ثم ندم فقال لصاحبه: أعطيك عشرة دراهم وخذ ثوبك فذلك مكروه.

ومن غيره: وقال: إن ذلك له لأنه لم يكن عليه أن يرد عليه ثوبه من

(1) تعريف الشركة اللغوي: بفتح الشين وسكون الراء وتلفظ بكسر الشين وقيل: الأول أفصح، وقيل: الثانية وهي الاختلاط والامتزاج. أو خلط الملكين أو مخالطة الشريكين واشتراكهما في شيء واحد. وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا ذلك الشيء أو معنى، كمشاركة الإنسان والفرس في الحيوانية، ومشاركة فرس وفرس في الكتمة (الحمرة الشديدة) أمثلة من الكتاب المكنون ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِى﴾ [طه: 32] وقوله تعالى: ﴿أَمْ هَمْ شِرْكُ في السَّمَوَاتِ … [فاطر: 40]. وقوله جَل: فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَكِسُونَ﴾ [الزمر: 29]. من السنة في المعنى اللغوي: من أعتق شركا له في عبد قوم عليه». وقوله صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاث الكلأ والماء والنار».

التعريف الاصطلاحي:

1 ـ تعريف الحنفية: اختصاص اثنين فأكثر بمحل واحد.

2 - تعريف الشافعية: ثبوت الحق شائعًا في شيء واحد أو عقد ذلك. يقتضي والشركة التي ذكرت هي من أنواع شركة العقد وهذه الشركة تنقسم عند الفقهاء أقسام متعددة تتفق عند مذاهب وتختلف عند آخرين مثل الحنفية شركة مفاوضة، شركة عنان، وجوه، صنائع المالكية: عنان مفاوضة عمل ذمم، جبر، وجوه مضاربة. الإباضية: العنان، المفاوضة، مضاربه متفق عليها في المذهب وهناك مختلف عليها في المذهب: الأبدان، الوجه (الذمم) وما ذكره المصنف رحم الله ينطبق على شركة العنان والمفاوضة فالعنان فكل واحد لا يتصرف إلا مع وجود صاحبه ومفاوضه فوض أحدهما الآخر بالبيع لأنه أبصر منه وسواء كان الربح على المناصفة أم أقل أم أكثر فذلك جائز. لأن المؤمنون على شروطهم. والله أعلم.