الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤144
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
استحقه عليه أبدا. إلا بما يزيد، فإن شاء أقاله (1) وأخذ ما شاء وإن شاء لم يقله. والقول الأول أحب إلينا.
رجع: وكذلك إن قال له: بع هذا الثوب بدينار فما فضل عن ذلك فهو لك
أو نحو
فقد كره من كرهه أيضا حتى يقول لك من كل عشرة دراهم درهم ذلك كذا وكذا، أو يقول له بعه بكذا وكذا، ولك من الكرى كذا وكذا). وقال من قال: في رجل اشترى طعامًا وعرف كيله ثم استشركه فيه رجل فأشركه وقبض منه الثمن ولم يقسماه حتى يقسّما ثمنه أنه لا تثبت شركة حتى يقاسمه بكيل أو وزن (3).
(1) الإقالة لغة: من
أقلت، أو ما يفيد معناه عرفًا.
واصطلاحًا: ترك
مبيع لبائعه بثمنه على أنها فسخ أو بخلافه وإن لغيره على أنها بيع. (شرح
النيل وشفاء العليل 225/ 9).
وقال في سبل السلام:837/ 3: وحقيقتها شرعًا: رفع العقد الواقع بين المتعاقدين. وهي مشروعة إجمالا وورد في فضل الإقالة أحاديث، منها:
عن أبي هريرة الى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته» رواه أبو داود، وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم. عن سبل السلام 887/ 3. رقم 777. ومدح المقيل لعثرات الناس في حديثه عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم
المصدر نفسه.
ومن شروط الإقالة:
1 ـ عدم تغير السلعة وخاصة بنقص.
2 ـ عدم حدوث أضرار بالسلعة عند الإعادة.
ـ وفي الطعام قبل القبض.
ـ عدم تغير الثمن بما تختلف به الأغراض غالبًا.
انظر: شرح حدود ابن عرفه لأبي عبد الله محمد الأنصاري الرصاع ص 379 - 380.
(2) الصورة الثانية: لا خلاف عليها عند الفقهاء.
(3) هذه الصورة مختلف فيها عند العلماء ـ رحمهم الله -.